تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠١ - ٢٧٩٨ ـ صالح بن أبي الأخضر اليمامي مولى هشام بن عبد الملك
قلت لأبي : قال النبي ٦ : «إن من الشعر حكمة» فقال لي منشدا :
| قل للذي يدعي في العلم فلسفة | حفظت شيئا ، وغابت عنك أشياء [١] |
ثم قال لي : أي يا بني هذه «من» تسمى من التبعيض ، قال الله عزوجل : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ)[٢] ، فمعناه : وننزّل القرآن الذي هو شفاء ، وقال الله عزوجل : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ)[٣] أفتراه أمرنا أن نغض بعض البصر ، معناه : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم [٥٠٧٠].
توفي أبو الحسين الكاثي الصّوفي يوم الخميس بعد صلاة العصر الرابع من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وخمسين وخمسمائة ، ودفن قبلي طاحونة الصخرة في مقابر الصّوفية ، وشهدت دفنه والصّلاة عليه.
٢٧٩٨ ـ صالح بن أبي الأخضر اليمامي
مولى هشام بن عبد الملك [٤]
كان يصحب الزهري وخدمه ، ثم سكن البصرة.
وحدّث عن الزهري ، ومحمّد بن المنكدر ، والوليد بن هشام المعيطي ، وأبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك ، وخالد بن محمّد بن زهير المخزومي.
روى عنه عكرمة بن عمّار ، ومعتمر بن سليمان ، وخالد بن الحارث ، ومحمّد بن إبراهيم بن أبي عدي ، وأبو داود الطيالسي ، والنضر بن شميل ، ومحمّد بن عبد الله الأنصاري.
وإبراهيم [٥] الفراهيدي ، وهارون بن المغيرة ، والرازي ، وعيسى بن يونس ، والمعافى بن عمران ، وعبد العزيز بن المختار ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وأبو الحسن السّكن بن نافع الباهلي.
[١] البيت لأبي نؤاس ، ديوانه ص ٧ وفيه : فقل لمن يدعي ...
[٢] سورة الإسراء ، الآية : ٨٢.
[٣] سورة النور ، الآية : ٣٠.
[٤] ترجمته في تهذيب الكمال ٩ / ٥ وتهذيب التهذيب ٢ / ٥٢٤ ميزان الاعتدال ٢ / ٢٨٨ وسير الأعلام ٧ / ٣٠٣ والوافي بالوفيات ١٦ / ٢٥٧.
[٥] بالأصل : «روى عن إبراهيم» والصواب ما حذفناه لأنه مقحم هنا.