تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٦ - ٢٧٥٥ ـ شقران السلاماني ، مولى بني سلامان
وبين هذا العبد ، ليس مثلي في حسبي ، ولا نسبي ، ولا لساني ، ولا منصبي ، فقال شقران :
| لعمري لئن كنت ابن شيخي عشيرة | هرقل وكسرى ما أراني مقصّرا | |
| وما أتمنى أن أكون ابن نزوة | نزاها ابن أرض لم يجد متمهّرا | |
| على حائل تلوي الصرار بكفّها [١] | فجاءت بخوّار إذا عض جرجرا |
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل بن مجاهد بن ديسم ، أنبأ محمّد بن أحمد بن عمر بن المسلمة ـ فيما كتب إليّ ـ أنبأ أبو عبد الله محمّد بن عمران بن موسى الكاتب ـ إجازة ـ أنشدني علي بن سليمان الأخفش ، عن أبي العباس ثعلب.
ح قال : وأنشدني أبو عبد الله الحكيمي ، أنشدنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي لشقران السّلامي :
| ذكرت أبا أروي فبتّ كأنني | برد الأمور الماضيات دليل | |
| لكلّ اجتماع من خليلين فرقة | وكلّ الذي دون الفراق قليل | |
| وإنّ فراقي واحدا [٢] بعد واحد | دليل على أن لا يدوم خليل |
قال الحكيم : قال ثعلب : كذا أنشده ابن الأعرابي :
«وكل اجتماع من خليل الفرقة»
ويروى :
«وكل اجتماع من خليلين فرقة
قال ابن الأعرابي : قوله : برد الأمور الماضيات دليل لو أتعزّى [٣] بالأسى التي أصيب بها الناس قبلي [٤] ، وأقول : مات فلان وفلان لأتعزّى.
أخبرنا أبو السّعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي [٥] ، أنبأ أبو منصور
[١] بالأصل : الضرار تكفها ، والمثبت عن الأغاني.
والصرار : خيط يشد فوق خلف الناقة لئلا يرضعها ولدها.
والحائل : غير الحامل.
والخوار : الضعيف.
[٢] بالأصل : واحد.
[٣] بالأصل : أتعرف ، والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٠ / ٣٢٠.
[٤] بالأصل : «تبكي» والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٠ / ٣٢٠.
[٥] بالأصل : «المحلى» والصواب ما أثبت وضبط ، وقد مرّ كثيرا.