تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٥ - ٢٨٢٠ ـ صالح بن عبيد بن هانئ
| إذا المرء [١] لم يصحب صديقا موافيا | على أيّ حال كان خاب رجاؤه |
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، نا سليمان بن إبراهيم بن محمّد قال : نا محمّد بن إبراهيم بن جعفر البردي ـ إملاء ـ حدّثني أبو الحسين محمّد بن محمّد الحرّاني ، قال : أنشدني إبراهيم بن محمّد بن عرفة لصالح بن عبد القدوس :
| إذا وترت امرأ فاحذر عداوته | من يزرع الشوك لا يحصد به عنبا | |
| إن العدو وإن أبدى مكاشرة | إذا رأى منك يوما فرصة وثبا |
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه ، أنبأ أبو الفتح بن علي بن سيبخت ، نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، أنشدنا حسين بن فهم ، عن أبيه لصالح بن عبد القدوس :
| ... [٢] اخا الصعن [٣] بايناسه | لتدرك الفرصة في أنسه | |
| كالليث لا تفرس أقرانه | حتى ترى الإمكان في فرسه |
وله :
| إنّ خليلي واحد وجهه | وليس ذو الوجهين لي بالخليل |
أخبرنا أبو الحسين بن سعيد ، ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب [٤] ، قال : بلغني عن عبد الله بن المعتز ، حدّثني أحمد بن عبد الرّحمن المعبّر [٥] ، قال : رأيت صالح بن عبد القدوس في المنام ضاحكا مستبشرا فقلت : ما فعل بك ربك؟ وكيف نجوت مما كنت ترمى به؟ قال : إني وردت على ربي لا تخفى عليه خافية ، فاستقبلني برحمته ، وقال : قد علمت براءتك [٦] مما كنت تقذف به.
٢٨٢٠ ـ صالح بن عبيد بن هانئ
من أهل قرية نوى [٧]. كان إماما بقرية الحراكة.
[١] بالأصل : «لم» ولعل الصواب ما أثبت كما يقتضيه السياق.
[٢] مطموسة بالأصل.
[٣] كذا رسمها بالأصل.
[٤] تاريخ بغداد ٩ / ٣٠٥ ووفيات الأعيان ٢ / ٤٩٣ والوافي بالوفيات ١٦ / ٢٦١ والفوات ٢ / ١١٧.
[٥] عن تاريخ بغداد ووفيات الأعيان والوافي بالوفيات ، وتقرأ بالأصل : المعنز.
[٦] عن المصادر السابقة ، وبالأصل : برايك.
[٧] نوى بليدة من أعمال حوران ، بينها وبين دمشق منزلان (معجم البلدان).