تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٢ - ٢٧٦٣ ـ شمر بن عبد الله الخثعمي ، ثم القحافي
أنظر إلى بياض كشحيه ، من فوق البرد ، وإنه ليطاعنهم بالرمح ، قد أعجلوه أن يلبس سلاحه وثيابه ، قال : فمضينا وتركناه ، قال : فما هو إلّا أن مضت ساعة إذ سمعت : الله أكبر ، قتل الله الخبيث.
قال أبو مخنف : حدّثني المشرقي [١] ، عن عبد الرّحمن بن عبيد أبي الكنود قال : أنا والله صاحب الكتاب الذي رأيته مع العلج وأتيت به أبا عمرة ، وأنا قتلت شمرا ، قال : قلت : هل سمعته يقول شيئا ليلتئذ؟ قال : نعم ، خرج علينا فطاعننا برمحه ساعة ثم ألقى رمحه ثم دخل بيته فأخذ سيفه ثم كرّ علينا وهو يقول [٢] :
| نبهتهم ليث عرين باسلا | جهما محيّاه يدقّ الكاهلا | |
| لم ير يوما عن عدو ناكلا | إلّا كذا مقاتلا أو قاتلا | |
| يبرحهم ضربا ويروي العاملا | ||
٢٧٦٣ ـ شمر بن عبد الله الخثعمي ، ثم القحافي
من أصحاب معاوية ، وشهد معه صفّين [٣] ، وشفع عنده لكريم بن عفيف الخثعمي من أصحاب حجر فوهبه له ، له ذكر.
[١] بالأصل : «الشرمي» والمثبت عن الطبري.
[٢] الرجز في الطبري ٦ / ٥٤.
[٣] انظر وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ٢٥٧.