تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٢ - ٢٨٤٩ ـ صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو سفيان ، وأبو حنظلة الأموي
الدقاق المعروف بابن السّمّاك ، نا إسحاق بن إبراهيم الختّلي ، نا نصر بن حرس [١] ، نا أبو سهل مسلم الخراساني ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي قال : قال رسول الله ٦ : «لا يدخل النار من تزوّج إليّ أو تزوّجت إليه» [٥١٣٢].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأ أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق [٢] ، حدّثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره ، قالوا : كانوا [٣] من إعطاء رسول الله ٦ من أصحاب المئين من المؤلفة قلوبهم من قريش وسائر العرب من بني عبد شمس : أبو سفيان بن حرب مائة بعير ، وأعطى ابنه معاوية مائة بعير.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنبأ أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع البلخي ، نا محمّد بن عمر الواقدي [٤] ، قال : وكان رسول الله ٦ قد غنم ـ يعني يوم حنين ـ فضّة كثيرة ، أربعة آلاف أوقية ، فجمعت الغنائم بين يدي النبي ٦ ، فجاءه أبو سفيان بن حرب وبين يديه الفضة ، فقال : يا رسول الله ، أصبحت أكثر قريشا مالا ، فتبسّم رسول الله ٦ ، وقال : أعطني من هذا المال يا رسول الله ، فقال : «يا بلال زن لأبي سفيان أربعين أوقية ، وأعطوه مائة من الإبل» ، قال أبو سفيان : ابني يزيد أعطه ، فقال رسول الله ٦ : «زنوا ليزيد أربعين أوقيّة وأعطوه مائة من الإبل» قال أبو سفيان : ابني معاوية يا رسول الله ، قال : «زن له يا بلال أربعين أوقيّة ، وأعطوه مائة من الإبل» ، قال أبو سفيان : إنّك لكريم ، فداك أبي أمّي ، والله لقد حاربتك فنعم المحارب كنت ، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت ، جزاك الله خيرا [٥١٣٣].
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني أبو الحسن المدائني ، عن عبد الرّحمن بن معاوية ، عن إسماعيل بن أميّة ، قال : أفاض
[١] كذا رسمها.
[٢] الخبر في سيرة ابن هشام ٤ / ١٣٥.
[٣] كذا بالأصل. والأشبه : كان.
[٤] الخبر في مغازي الواقدي ٢ / ٩٤٤.