تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٧ - ٢٨٣٤ ـ صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب أبو علي البغداذي الحافظ المعروف بجزرة
| إن التشاغل بالدواتر والكتابة والدراسة | أصل التقية والتزهد والرئاسة والسياسة |
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد ، وأبو الحسن مكي بن أبي طالب ، قالا : أنا أحمد بن علي بن خلف ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا العباس أحمد بن محمد الوراق يقول : سمعت عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرازي يقول : سمعت أبي يقول لأبي زرعة : حفظ الله أخانا صالح بن محمد البغدادي ، لا يزال يضحكنا شاهدا وغائبا.
كتب إليّ يذكر أنه لما مات محمد بن يحيى الذهلي أجلس للتحديث شيخ لهم يعرف بمحمس [١] ، فحدّث أن النبي ٦ قال : «يا أبا عمير ما فعل البعير» [٢] [٥١٠٣].
وأن النبي ٦ قال : «لا تصحب الملائكة لا يصحب رفقة فيها خرس» [٣] [٥١٠٤].
محمس هذا هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن عبد الله السلمي النيسابوري من أصحاب الرازي.
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد [الله] الحافظ ، قال : سمعت أبو يعلى الحسين بن محمد القرشي يقول : سمعت أبا بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرايني يقول :
كنا على باب أبي حاتم الرازي إذ خرج وفي يده كتاب ، فقال : هذا كتاب أخينا أبي علي صالح بن محمد البغدادي ولا يزال يزورنا شاهدا وغائبا ، يقول فيه أعظم الله أجرك في محمد بن يحيى الذهلي ، فقد مات وقعد مكانه محمد بن زيد ، ويعرف بمحمس ، حدث عن علي بن عاصم ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله ٦ قال : «لا تصحب الملائكة رفقة فيها خرس» [٤].
وحدث بحديث أبي التّيّاح عن أنس أن النبي ٦ قال : «يا أبا عمير ما فعل البعير» [٥] [٥١٠٥].
فأعظم الله أجركم في ذلك الإمام ، وأقرّ عينينا بهذا المحدّث الجديد [٦].
[١] في سير الأعلام : «محمش» وفي مختصر ابن منظور : «مخمس» واسمه محمد بن يزيد.
[٢] كذا ، وقد حرفت اللفظة عن «النغير» وهو تصغير : «النغر» وهو طائر يشبه العصفور.
وقد أخرج الحديث مسلم في صحيحه ح رقم ٢١٥٠.
[٣] كذا ، وقد حرفت اللفظة عن «النغير» وهو تصغير : «النغر» وهو طائر يشبه العصفور.
وقد أخرج الحديث مسلم في صحيحه ح رقم ٢١٥٠.
[٤] كذا بالأصل ، وهي محرفة عن «جرس» وقد جاءت صوابا في مختصر ابن منظور ١١ / ٤٢.
[٥] كذا ، انظر ما مرّ قريبا بشأنه.
[٦] الخبر نقله الذهبي في السير ١٤ / ٢٧ من طريق ابن أبي حاتم.