تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٠ - ٢٧٥٨ ـ شقيق بن ثور بن عفير بن زهير بن كعب بن عمرو بن عبدوس ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة أبو الفضل السدوسي البصري
بتستر مع أبي موسى الأشعري.
أنبأنا أبو علي محمّد بن محمّد بن عبد العزيز بن المهدي.
وأخبرنا أبو الحجّاج يوسف بن مكي الفقيه عنه ، أنبأ أحمد بن محمّد بن أحمد العتيقي ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان ، ثنا أبو بكر محمّد بن مزيد بن محمود بن أبي الأزهر ، ثنا عمر بن شبّة ، نا أحمد بن معاوية الباهلي ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عمرو بن العلاء ، قال : أربعة من كبار الشعراء غلبوا بالكلام .... [١] الأعشى وهجا ابن عمه جهنام فقال [٢] :
| دعوت خليلي مسحلا ودعوا له | جهنّام جدعا للئيم المصلم [٣] | |
| فما بوّأ الرّحمن بيتك في العلى | ولا هو شرقي المصلّى المخدم [٤] |
فقال له جهنّام : ولكن قبلوك بها أوسع ... [٥] ونابغة بني جعدة حين يقول :
| ولا يشعر الرمح الأصم كعونة [٦] | بتروه [٧] رهط الأبلج المتعظم |
فقال له : لكن حامله يا أبا ليلى يشعر فتقذعه عن الأقدام ، فأمسك مفحما. والأخطل حين يقول لشقيق بن ثور :
| ما جذع سوء خرق السوس بطنه | لما حمّلته وائل بمطيق [٨] |
فقال له شقيق : يا أبا مالك أردت هجائي فمدحتني ، والله ما تحملني ذهل أمرها وقد حملتني أنت أم وائل طرا ، فغلبه.
[١] لفظة رسمها بالأصل : المستزر.
[٢] البيتان في ديوان الأعشى ط بيروت ص ١٨٣.
[٣] في الديوان : جدعا للهجين المذمم.
[٤] في الديوان :
| وما جعل الرحمن ... | بأجياد غربي الصفا والمخرم |
[٥] كلمات غير واضحة بالأصل ورسمها : «يا أبا نصرفا محمد».
[٦] كذا.
[٧] كذا.
[٨] البيت في ديوانه ط بيروت ص ٣٤٣ وصدره :
ما جذع سوء خرب السوس أصله
وهو من أبيات هجا فيها الأخطل سويد بن منجوف السدوسي.