تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٠ - ٢٨٤٩ ـ صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو سفيان ، وأبو حنظلة الأموي
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي [١] ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن النّقّور ، وأبو علي محمّد بن وشاح الزينبي.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ، أنا أحمد بن محمّد بن النّقّور ، قالا : أنا عيسى بن علي ، نا القاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب بن عيسى ، نا أبو السكين [٢] زكريا بن يحيى بن عمر بن حصن قال : حدّثني عمّ أبي زحر بن حصن ، وكان يكنى أبو الفرج [٣] ، وبلع عشرين ومائة سنة ، توفي سنة أربع ومائتين.
قال حدّثني جدي حميد بن منهب ، قال :
بلغ معاوية أن ابن الزبير يشتم أبا سفيان فقال : بئس لعمرو الله ما يقول في عمّه ، لكني أقول في أبي عبد الله رحمة الله عليه إلّا خيرا ، إن كان امرا صالحا ، خرج أبو سفيان إلى بادية له مردفا هندا ، وخرجت أسير أمامها وأنا غلام على حمارة لي ، إذ لحقنا رسول الله ٦ ، فقال أبو سفيان : أنزل يا معاوية حتى يركب محمّد ، فنزلت عن الحمارة وركبها رسول الله ، ٦ ، فسار أمامها هنيهة ثم التفت إليهما فقال : يا أبا سفيان بن حرب ويا هند ابنة عتبة ، والله لتموتن ثم لتبعثنّ ثم ليدخلنّ المحسن الجنة والمسيء النار ، وإنما أقول لكم الحقّ إنكم لأول من أنذر ، ثم قرأ ٦ (حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)[٤] حتى بلغ (قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ)[٥] فقال له أبو سفيان : أنزعت [٦] يا محمّد؟ قال : «نعم» ، ونزل رسول الله ٦ عن الحمارة وركبتها ، وأقبلت هند على أبي سفيان ، فقالت : ألهذا الساحر الكذّاب أنزلت ابني؟ قال : لا والله ، ما هو بساحر ولا كذّاب [٥١٠٨].
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو علي بن شاذان ، قال : قرئ على أبي محمّد جعفر بن محمّد الواسطي ، أخبركم عبد الله بن أحمد بن
[١] بالأصل : «المحلي» والصواب ما أثبت وضبط ، وقد مرّ.
[٢] ضبطت عن تقريب التهذيب بضم المهملة ، ترجمته في تهذيب الكمال ط دار الفكر ٦ / ٣٢٣.
[٣] في تهذيب الكمال ٦ / ٣٢٣ : «أبا المفرح».
[٤] سورة السجدة ، الآية : ١ ـ ١١.
[٥] سورة السجدة ، الآية : ١ ـ ١١.
[٦] في مختصر ابن منظور ١١ / ٥٢ أفرغت.