تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٨ - ٢٨٤٩ ـ صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو سفيان ، وأبو حنظلة الأموي
رأى أبو سفيان رسول الله ٦ يمشي في الناس ، والناس يطئون عقبه ، فقال بينه وبين نفسه : لو عاودت هذا الرجل القتال ، فجاء رسول الله ٦ حتى ضرب بيده في صدره ، فقال : «إذا يخزيك الله» فقال : أتوب إلى الله ، وأستغفر الله ما تفوّهت به [٥١٢٤].
قال البيهقي : هكذا وجدته في كتابي موصولا في أبواب فتح مكّة من كتاب الإكليل.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [١] ، أنا محمّد بن عبيد ـ وهو الطّنافسي ـ نا إسماعيل بن خالد ، عن أبي إسحاق السّبيعي : إن أبا سفيان بن حرب بعد فتح مكة كان جالسا فقال في نفسه : لو جمعت لمحمّد جمعا قال : إنه ليحدث نفسه بذلك ، إذ ضرب النبي ٦ بين كتفيه ، وقال : «إذا أخزاك الله» قال : فرفع رأسه ، فإذا النبي ٦ قائم على رأسه ، فقال : ما أيقنت أنك نبيّ حتى الساعة ، إن كنت لأحدّث نفسي بذلك [٥١٢٥].
قال ونا ابن سعد ، أنا الفضل بن دكين أبو نعيم ، ومحمّد بن عبد الله الأسدي ، قالا : نا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي السّفر ، قال : لما رأى أبو سفيان الناس يطئون عقبي رسول الله ٦ جسده ، فقال بينه وبين نفسه : لو عاودت هذا الرجل ، فجاء رسول الله ٦ حتى ضرب بيده في صدره ثم قال : «إذا يخزيك [٢] الله ، إذا يخزيك [٣] الله» فقال : أتوب إلى الله وأستغفره ، والله ما تفوّهت به ، ما هو إلّا شيء حدثت به نفسي [٥١٢٦].
قال : وأنا ابن سعد ، أنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأرزقي المكي ، نا عبد الرّحمن بن أبي الرجال ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال :
خرج النبي ٦ ملتحفا بثوب من بعض بيوت نسائه ، وأبو سفيان جالس في المسجد ، فقال أبو سفيان : ما أدري بما يغلبنا محمّد ، فأتى النبي ٦ حتى ضرب في
[١] الخبر ليس في طبقات ابن سعد ، فقد سقطت ترجمة أبي سفيان من الطبقات الكبرى المطبوع ضمن تراجم المدنيين الضائعة.
والخبر نقله البيهقي عن محمد بن سعد في دلائل النبوة ٥ / ١٠٢.
[٢] بالأصل : «يخزك».
[٣] بالأصل : «يخزك».