تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٦ - ٢٨٤٩ ـ صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو سفيان ، وأبو حنظلة الأموي
لقريش : لا قريش ، هلكت قريش بعد اليوم ، فسار [١] رسول الله ٦ فأمر مناديه : من دخل داره فهو آمن ومن ألقى السّلاح فهو آمن ،.
قال : ونا يونس ، عن سنان [٢] بن سيسن الحنفي ، عن يزيد الرقاشي ، قال : لما أتي رسول الله ٦ بأبي سفيان عرض عليه الإسلام فقال له أبو سفيان : وتحملني على بغلتك ، وتكسوني بردفك ، وتتخذ معاوية كاتبا ـ وأراه قال : وتزوّج أم حبيبة ومن دخل [دار][٣] أبي سفيان كان آمن كل ذلك يقول رسول الله ٦ : «نعم» ، فأسلم ، فسرحه ومشى رسول الله ٦ حتى انتهى إلى مكة ، فالتقى القوم ، فاقتتلوا ، ونفد رسول الله ٦ حتى دخل المسجد ، فجعل يطعن بشبة قوسه في عين الصّنم ويقول : (جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً)[٤] [٥١١٨].
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله يحيى ، ابنا أبي علي ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني إسماعيل بن أبي أويس عن [٥] إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة مولى آل الزبير ، عن عمه موسى بن عقبة مولى آل الزبير ، عن ابن شهاب أن رسول الله ٦ قال يوم فتح مكة : «من دخل دارك يا أبا سفيان ، ودارك يا حكيم ، وكفّ يده فهو آمن» ، ودار أبي سفيان بأعلى مكة ، ودار حكيم بأسفل مكّة [٥١١٩].
قال : ونا الزبير ، حدّثني عبد الله بن معاذ الصّنعاني ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : قال رسول الله ٦ يوم فتح مكة : «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن» ، فقال أبو سفيان : أداري ، أداري ، فقال النبي ٦ : «نعم» [٥١٢٠].
قال الزبير : وكان أبو سفيان يعوذ المشركين لحرب رسول الله ٦ ، ثم أسلم ، وشهد مع رسول الله ٦ الطائف ، وفقئت عينه يومئذ والأخرى يوم اليرموك ، وكانت يومئذ راية ابنه يزيد بن أبي سفيان معه.
[١] المختصر : فشار.
[٢] كذا ، ومرّ قريبا : سفيان.
[٣] زيادة لازمة منا.
[٤] سورة الإسراء ، الآية : ٨١.
[٥] بالأصل : «بن» خطأ.