تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٥ - ٢٨٤٩ ـ صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو سفيان ، وأبو حنظلة الأموي
الرابعة [١] : أبو سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، واسم أبي سفيان صخر ، وأمّه صفية بنت حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن قيس عيلان ، قال محمّد بن عمر : لم يزل أبو سفيان بن حرب على الشرك حتى أسلم يوم فتح مكة ، وهو كان في [عير][٢] قريش التي أقبلت من الشام ، وخرج رسول الله ٦ يعترض لها بدرا حتى ورد بدرا وساحل أبو سفيان بالعير ، وهو رأس المشركين يوم أحد وهو كان رئيس الأحزاب يوم الخندق ، ولم يزل أبو سفيان بعد انصرافه عن الخندق بمكة لم يلق رسول الله ٦ في جمع إلى أن فتح رسول الله ٦ مكة ، فأسلم أبو سفيان وشهد يوم حنين ، وأعطاه رسول الله ٦ من غنائم حنين مائة من الإبل ، وأربعين أوقية وزنها له بلال ، فلما أعطاه وأعطى ابنيه زيد ومعاوية قال له أبو سفيان : والله إنك لكريم ، لقد حاربتك فنعم المحارب كنت ، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت ، فجزاك الله خيرا ، ونزل [٣] أبو سفيان بن حرب المدينة في آخر عمره ، ومات بها سنة اثنين [٤] وثلاثين في آخر خلافة عثمان بن عفان ، وهو يوم مات ابن ثمان وثمانين سنة.
أخبرنا أبو محمّد بن الآبنوسي ـ في كتابه ـ ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن المظفّر ، أنا أبو علي أحمد بن علي بن الحسن ، أنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ، قال : أبو سفيان واسمه صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ، أسلم يوم الفتح ، وأصيبت عينه يوم الطائف مع النبي ٦ فقال له النبي ٦ وعينه في يده : «أيّما أحبّ إليك : عين في الجنة أو أدعو الله أن يردّها عليك؟» قال : بل عين في الجنة ، ورمى بها ، وأصيبت عينه الأخرى يوم اليرموك ، تحت راية يزيد ابنه ، يكنى أبا حنظلة ، وأمّ أبي سفيان صفية [٥] بنت حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة [٥١٠٧].
[١] ليس لأبي سفيان ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد ، فهو ضمن تراجم المدنيين الساقطة منها.
[٢] زيادة عن تهذيب الكمال ط دار الفكر ٩ / ٧٠.
[٣] بالأصل : «وترك» ولعل الصواب ما أثبت.
[٤] كذا بالأصل.
[٥] تقرأ بالأصل : صعبة.