تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٤ - ٢٧٥٥ ـ شقران السلاماني ، مولى بني سلامان
| وأما تريني اليوم أودت بشاشتي | وأضمر خرمي طول ما أتقلقل | |
| فأصبحت مثل السّيف صلبا وقد أرى | يردد في طرفه المتأمل |
وله :
| قد أوهنت جثمانه وتلعنت | شامورة سلمى فأصبح مدنفا | |
| تراه صحيحا كل خلو من الهوى | ويحسبه الطبّ المحب على شفا |
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد الأموي [١] ، أخبرني الحرمي ، نا الزبير.
ح قال : وأنبأ يحيى بن علي ، عن [أبي][٢] أيوب المديني ، عن زبير قال : قال جلال بن عبد العزيز : وقال يحيى بن خلاد ، عن أبي أيوب جلال بن عبد العزيز : قال استأذن ابن ميّادة على الوليد بن يزيد وعنده شقران مولى قضاعة ، فأدخله في صندوق وأذن لابن ميّادة ، فلما دخل أجلسه على الصّندوق واستنشده هجاء شقران ، فجعل ينشده ، ثم أمر بفتح الصّندوق فخرج عليه شقران وجعل يهدر كما يهدر الفحل ويقول :
| سأعكم عن قضاعة كلب قيس | على حجر فينصب العكام [٣] | |
| أسير أمام قيس كلّ يوم | وما قيس بسائرة أمامي |
وقال أيضا وهو يسمع [٤] :
| إنّي إذا الشعراء لاقى بعضهم | بعضا ببلقعة يريد نضالها | |
| وقفوا لمرتجز [٥] الهدير إذا دنت | منه المكاره [٦] قطّعت أبوالها | |
| فتركتهم زمرا تزمزم [٧] باللجا | عنها عنافق قد خلعت سبالها |
[١] الخبر في كتاب الأغاني ٢ / ٣٠٧ ـ ٣٠٨ في أخبار ابن ميادة.
[٢] زيادة عن الأغاني.
[٣] في الأغاني : سأكعم ... فينصت للكعام.
وعكم مثل كعم معنى. والكعم شد فم البعير لئلا يعض أو يأكل وشد فم الكلب لئلا ينبح ، يقال كعمه : إذا شد فاه بالكعام.
[٤] الأبيات في الأغاني ٢ / ٣٠٨.
[٥] بالأصل : «لم تجز» والمثبت عن الأغاني ، ويقال : ارتجز الرعد إذا سمع له صوت متتابع.
[٦] في الأغاني : «البكارة» بدل «المكاره».
[٧] الأغاني : ترمز باللحى ... قد حلقت سبالها.
والعنافق جمع عنفقة وهي الشعرات التي بين الدقن وطرف الشفة العليا.
والسبال جمع سبلة وهي ما على الشارب من الشعر ، وقيل : مجتمع الشاربين.