تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٩ - ٢٨١٩ ـ صالح بن عبد القدوس أبو الفضل الأزدي الحداني مولاهم البصري
صالح بن عبد القدوس بصري ممن كان يعظ الناس في البصرة ويقصّ عليهم ، وله كلام حسن في الحكمة ، فأمّا في الحديث فليس بشيء ، كما قال ابن معين ، ولا أعرف له من الحديث إلّا الشيء اليسير.
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد المجلي [١] ، ثنا أبو الحسين محمّد بن علي بن المهتدي ، أنا الشريف أبو الفضل محمّد بن الحسن بن محمّد بن الفضل بن المأمون ، نا أبو [٢] بكر محمّد بن القاسم بن بشار قال : قال : قرأنا على العباس لصالح بن عبد القدوس :
| أقول لمن يرعى وصالي وينتهي | إلى النصح من قولي له وبياني | |
| مقالة من قد أحكمته تجارب | وقاسى زمانا بعد صرف زماني | |
| إذا ما أهنت النفس لم تلق مكرما | لها بعد إذ عرّضتها لهوان | |
| إذا ما ركبت الأمر بنضر [٣] عينه | فنفسك يول [٤] اللوم دون فلان | |
| إذا ما لقيت الناس بالجهل والخنا | فأيقن بدل من يد ولسان | |
| ولا خير في دار إذا ما كرهتها | وحار إذا ما كان حدّ سنان | |
| ولا خير في مال إذا لم يجد به | وجودته تمين كل أوان | |
| لعمرك إذا مر حق صاحب | إذا هو لم ينفسه في الحدثان | |
| ولا ظفرت كفّا من تال ضرها | أقاربه في الود والشنآن | |
| ولا أدرك الحاجات مثل مثابر | ولا عاق عنه النجح مثل توان |
قال محمّد بن القاسم : قال لي أبي ـ ; ـ : هذا البيت يروى على وجهين آخرين :
| لعمرك ما أذى امرؤ حقّ صاحب | إذا كان لا يرعاه في الحدثان |
قال : ويروى : إذا هو لم يرعاه ، على لغة من يقول : لم ألقاك ، ولم أدعوك ، ولم أقضيك ، وفي رواية أخرى عن ابن الأنباري ، أنا أبو العباس قال : يقال : نعتّ الرجل أنعته : إذا تعهدته وتفقدته شأنه.
[١] بالأصل «المحلى» والصواب ما أثبت وضبط ، وقد مرّ قريبا.
[٢] بالأصل : أبي.
[٣] كذا.
[٤] كذا.