تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٨ - ٢٨١٩ ـ صالح بن عبد القدوس أبو الفضل الأزدي الحداني مولاهم البصري
ساعة ثم قرأ كتاب الزندقة ، ثم قرأ يا أمير المؤمنين إني أتوب فاستبقني ، فقال له : أنشدني ، فأنشده حتى صار إلى قوله :
| ما يبلغ الأعداء من جاهل | ما يبلغ الجاهل من نفسه | |
| والشيخ لا يترك أخلاقه [١] | حتى يوارى في ثرى رمسه | |
| إذا ارعوى عاد إلى جهله | كذي الضنى [٢] عاد إلى نكسه |
قال : فلما أتى على القصيدة قال : يا قريش امض به إلى المطبق قال : فمضيت به متوجها ، فلما قدمت من الخروج إلى الصحراء مرّ بي فرددته إليه فقال له المهدي : يا صالح ألست الذي يقول :
| والشيخ لا يترك أخلاقه | حتى يوارى في ثرى رمسه |
قال : بلى يا أمير المؤمنين أنا قلت ذلك ، قال : كذاك لا تدع أخلاقك حتى تموت ، خذوه ، قال : وكان بحضرته خدمه أربعة ، قال : وأظن الخدم مسرورا ، وفرجا وسليما ، وحمّادا لا يدغوس أو آخر لا أعرفه فأخذ كل واحد منهم ربعه ثم قام إليه المهدي بنفسه وانتضى سيفه من جفنه ثم ضربه بيده ضربة واحدة جعله قطعتين ، ثم أمرني فحملته فصلبته من الجانب الشرقي نصفه ومن الغربي نصفه.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأ أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، [ثنا][٣] أبو الحسن بن السّقّاء ، ثنا أبو العباس الأصم ، نا عباس بن محمّد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : صالح بن عبد القدوس بصري وليس هو بشيء.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، وأبو يعلى حمزة بن علي ، قالا : أنا أبو الفرج الإسفرايني ، أنبأ علي بن أحمد ، أنبأ الحسن بن رشيق ، ثنا أبو عبد الرّحمن النسائي ، قال : صالح بن عبد القدوس بصري ليس بثقة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ إسماعيل بن مسعدة ، أنبأ أبو عمرو عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي ، أنا أبو أحمد بن عدي في كتاب الضعفاء [٤] قال :
[١] بالأصل بالفاء ، والمثبت عن وفيات الأعيان.
[٢] بالأصل : الظبا ، والمثبت عن وفيات الأعيان وتاريخ بغداد.
[٣] زيادة لازمة منا.
[٤] الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٤ / ٧١.