تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٢ - ٢٨٤٩ ـ صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو سفيان ، وأبو حنظلة الأموي
فمنعتني فاحفظها ، فقامت دونه ، وقالت لأبي سفيان : لتمنعنّ ضيفي فمنعه ، وقبل أبو سفيان هدية رسول الله ٦ ، وأهدى إليه أدما.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي [١] ، أنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان قال : قال الشافعي : قد عقر حنظلة بن الراهب بأبي سفيان بن حرب يوم أحد ، فاكتسعت فرسه ، فسقط عنها ، فجلس على صدره ليذبحه فرآه ابن شعوب [٢] ، فرجع إليه يعدو كأنه سبع ، فقتله ، واستشهد أبا سفيان من تحته ، قال : فقال أبو سفيان من بعد ذلك [٣] :
| لو شئت نجتني كميت رحيله | ولم أحمل النّعماء لابن شعوب | |
| وما زال مهري مزجر الكلب منهم | لدا غدوة حتى دنت لغروب | |
| أقابلهم طرا وأدّعي بآل غالب | وأدفعهم عني ركن صليب |
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ، ابنا أبي علي قالوا : أنبأ أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني عمي مصعب بن [٤] عبد الله قال : بارز أبو سفيان بن حرب يوم أحد حنظلة بن أبي عامر الغسيل فصرعه حنظلة ، فأتاه ابن شعوب ، وقد علاه حنظلة وأعانه حتى قتل حنظلة ، فقال أبو سفيان [٥] :
| لو شئت نجّتني كميت طمّرة [٦] | ولم أحمل النّعماء لابن شعوب | |
| وما زال مهري مزجر الكلب منهم | لدن غدوة حتى انقب [٧] بغروب | |
| أقاتلهم وأدّعي بآل غالب | وأدفعهم عنّي بركن صليب | |
| فبكّي ولا ترعى إلى عذل عاذل [٨] | ولا تسأمي من عبرة ونحيب |
[١] الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٣ / ٢٤٦ باختلاف ، وبدون الشعر.
[٢] شداد بن الأسود كما في دلائل البيهقي.
[٣] بالأصل : «ذلك بعد» وفوقهما علامة «م» يعني إشارة إلى تقديم وتأخير.
[٤] بالأصل «عن» خطأ.
[٥] الأبيات في سيرة ابن هشام ٣ / ٨٠.
[٦] الطمرة : الفرس السريعة الوثب.
[٧] كذا رسمها بالأصل ، وفي سيرة ابن هشام : دنت لغروب.
ومزجر الكلب : يريد أنه لم يبعد منهم إلا بمقدار الموضع الذي يزجر الكلب فيه.
[٨] في ابن هشام : فبكى ولا ترعى مقالة عاذل.