خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤١ - فصل في ذكر بني قحطان
قال الدارقطني: تفرد به عبيد عن أبي مضر.
و قال الإمام أحمد بالإسناد عن عدي قال: قلت يا رسول اللّه: إن أبي كان يصل الرحم، و يفعل و يفعل.
قال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ- يعني الحاكم-: حدثني أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن يوسف العماني: حدثنا أبو سعيد عبيد بن كثير بن عبد الواحد الكوفي: حدثنا ضرار بن صرد:
حدثنا عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي، عن عبد الرحمن بن جندب، عن كميل بن زياد النخعي قال: قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: يا سبحان اللّه، ما أزهد كثيرا من الناس في خير، و عجبا لرجل يجيئه أخوه المسلم في الحاجة فلا يرى نفسه للخير أهلا، فلو كان لا يرجو ثوابا، و لا يخشى عذابا، لكان ينبغي له أن يسارع في مكارم الأخلاق، فإنها تدل على سبيل النجاح.
و قام إليه رجل فقال: فداك أبي و أمي يا أمير المؤمنين، أسمعته من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؟ قال: نعم، و ما هو خير منه: لما أوتي بسبايا طيىء و وقعت جارية حمراء لعساء ذلفاء هيطاء شماء الأنف معتدلة القامة و الهامة، درماء الكعبين، خدلجة الساقين، لفاء الفخذين، خمصة الخصرين، ضامرة الكشحين، مصقولة المتنين.
فلما رأيتها أعجبت بها و قلت لأطلبن إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يجعلها في فيئي، فلما تكلمت أنسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها. فقالت: يا محمد إن رأيت أن تخلّي عنا، و لا تشمت بي أحياء العرب، فإني ابنة سيد قومي، و إن أبي كان يحمي الذمار، و يفك العاني، و يشبع الجائع،