خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٢ - و أما بنو إسماعيل
فآليت لا آوي لها من كلالة* * * و لا من حفى حتّى تلاقي محمدا
متى ما تناخي عند باب ابن هاشم* * * تراحي و تلقي من فواضله ندا
نبيّ يرى ما لا ترون و ذكره* * * أغار لعمري في البلاد و أنجدا
له نافلات ما تغبّ و نائل* * * و ليس عطاء اليوم مانعه غدا
أجدّك لم تسمع وصاة محمد* * * نبيّ الإله حين أوصى و أشهدا
إذا أنت لم ترحل بزاد من التّقى* * * و لاقيت بعد الموت من قد تزوّدا
ندمت على أن لا تكون كمثله* * * و أنك لم ترصد كما كان أرصدا
و إيّاك و الميتات لا تقربنّها* * * و لا تأخذن سهما حديدا لتفصدا
و ذا النصب المعبود لا تنسكنّه* * * و لا تحمد الشيطان و اللّه فاحمدا
و لا تقربن من جارة كان سرّها* * * عليك حراما فانكحن و تأبدا
و ذا الرحم القربى فلا تقطعنّه* * * لفاقته و اصدق و فك المقيّدا
و سبّح على حين العشيات و الضّحى* * * و لا تعبد الأوثان و اللّه فاعبدا
و لا تبتئس من سائل ذي ضرورة* * * و لا تحسبنّ المال للمرء مخلدا
قال هشام: فبلغ خبره قريشا فرصدوه على الطريق، و قالوا: هذا صناجة العرب ما مدح أحدا إلّا رفع من قدره، فلما ورد عليهم قالوا: أين أردت أبا بصير؟ قال أردت صاحبكم لأسلم قالوا: إنه ينهاك عن خلال و كلها بك رافق قال و ما هن؟
قال له أبو سفيان: الزنا، قال لقد تركني و تركته و ماذا؟ قال: القمار قال: لعلي إن لقيته أصبت منه عوضا من القمار، و ماذا؟ قال: الربا؟ قال ما دنت قط و لا أدنت، و ماذا؟ قال: الخمر، قال: أوه ارجع إلى صبابة قد بقيت لي مهراس فاشربها.