خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٨ - و أما بنو إسماعيل
المسلمين، تعطى شاعرا مدحك ببيتين مئة ألف درهم فقال و ما هما فقال:
معن بن زائدة الذي زيدت به* * * شرفا على شرف بنو شيبان
إن عدّ أيام الفخار فدهره* * * يومان: يوم ندى و يوم طعان
فقال يا أمير المؤمنين إنما أعطيته لقوله:
ما زلت يوم القادسيّة حائما* * * بالسيف دون خليفة الرّحمن
فحميت حوزته و كنت وقاءه* * * من ضرب كلّ مهنّد و سنان
فأعجبه سرعة خاطره و زاد في إعطائه، و قال: للّه درك قد أبيت إلّا كرما، و أرسله إلى خراسان و ابنه المهدي بها، فقام في قتال الخوارج قياما تاما و قتل منهم مقتلة عظيمة حتى أفناهم، ثم إنه بعد ذلك قتله الخوارج ببيت غيلة بداره فتجرّد ابن أخيه يزيد بن مزيد لقتالهم فقتل منهم مقتلة عظيمة، حتى جرت دماؤهم كالنهر، و من أخبار معن أنه قصده قوم من العراق فرآهم في هيئة رثة فقال:
إذا نوبة نابت صديقك فاغتنم* * * مرمّتها فالدهر بالنّاس قلّب
فأحسن ثوبيك الذي أنت لابس* * * و أفره مهريك الذي أنت تركب
و بادر بمعروف إذا كنت قادرا* * * زوال افتقار أو غنى عنك يعقب
فقال له رجل أنشدك أحسن من هذا لابن عمك هرمة فقال هات فأنشده:
إذا المرء لم ينفعك حيّا فنفعه* * * أقلّ إذا ضمّت عليك الصّفائح
لأيّة حال يمنع المرء ماله* * * غدا فغدا و الموت غاد و رائح