أدباء القرن العشرين - إبراهيم عبد القادر المازني - الصفحة ٦٦ - الفصل الثانى الخصائص الفنية لأدب الرحلة
و بعد التقدم العلمى عقب عصر النهضة و ما آلت إليه فى القرون الثامن عشر و التاسع عشر و العشرين أصبحت الرحلة تتم برا و بحرا و جوا داخل إطار الكرة الأرضية لكنه (الإنسان) بعد أن اخترع سفن الفضاء و مكوك الفضاء، أصبحت الرحلة تتم عبر الكون و ليس حول الكرة الأرضية فقط.
و بهذا تنمو صيغة الوعى البشرى و الإنسانى و يصبح الإنسان سيد هذا الكون حقيقة و ليس أملا أو بشارة تبشر بها الكتب أن الوعى الإنسانى يرتقى باكتشاف الأدوات و طرق استعمالها يزيد من رقعة الوعى فى عقل و بصيرة الإنسان و لهذا تنحو الرحلة الآن مناحى كثيرة مختلفة عما كانت عليه من المحدودية بقدرات الإنسان الطبيعية فقد استمد الإنسان قوى إضافية من المخترعات و المكتشفات.
الآن يستطيع الإنسان أن يقوم برحلة فى أى مكان من الكون بواسطة الإنسان الآلى و التلفزة و الميكروتلفويون الخ. و يستطيع أن يشاهد الأرض و النجوم و الكواكب السيارة و هى تقوم برحلتها الزمنية الآلية على شاشات التليفزيون بالتلسكوب الألكترونى و من ثم تحولت الرحلة عبر الوعى إلى رحلة كونية بعد أن كانت تتم بالقدم و الدابة و المركب.
- الرحلة الذاكرة و الاختبار: (التشكيل و الصياغة)
تكتب الرحلة عادة بعد العودة منها أى بعد أن تتم و تكتمل و يعود صاحبها إلى أهله و وطنه. ثم يقعد لإملائها أو كتابتها و يعنى هذا