أدباء القرن العشرين - إبراهيم عبد القادر المازني - الصفحة ١٢٥ - الأمن العام فى فلسطين ضد المازنى
(٩)
نوينا بعد انفضاض المهرجان أن نقضى نهارا فى شتورة و ليلة فى زحلة و كان" الدكتور بشر فارس ٣٠ لا يزال يلح على أن أزوره فى شتورة و أقضى معه بضعة أيام، فما استطعت أن أختلس أكثر من بضع ساعات من نهار قبل أن يبدأ المهرجان فلما انتهى قلنا نلبى دعوته و ننعم بكرمه و أريحيته النهار كله، و المثل يقول" العبد فى التفكير و الرب فى التدبير" و هو مثل أنقله عما أريد به لأقول إننا ركبنا السيارات فى الصباح و انطلقنا على طريق شتورة- و هى من أعمال لبنان- فلما قطعنا نحو ثلاثين كيلو مترا انعطفت السيارات فدخلت بنا فى طريق الجبل فسألت صاحب السيارة عن الداعى إلى هذا الميل فقال إنه مدعو للغذاء عند السيد" عبد الحميد دياب ٣١ من التجار و أعيان بقين، و ما كنت رأيت فلانا هذا إلا مرة واحدة فألح أن نتغذى معه فاعتذرنا بأننا على موعد و لم يخل سبيلنا إلا بمشقة ثم أبى له كرمه إلا أن يولم لنا فكان أن حملونى إليه و أنا لا أدرى و إنما ذكرت هذا ليقف القراء على مثل من كرم