أدباء القرن العشرين - إبراهيم عبد القادر المازني - الصفحة ١١٦ - أكلة علائية
حديثين فترددت لأنى كنت معتزما أن أعود بالطائرة فى يوم الخميس الخامس من أكتوبر و لكنه أقنعنى و قال: إن فى وسعى أن أسجل الأحاديث فى" يافا" و استقل الطائرة من" اللد" فاتفقنا على أن أسافر إلى فلسطين فى الثانى من أكتوبر و اتفق على مثل ذلك مع زملائى الأساتذة الأجلاء" أحمد أمين بك، و الدكتور عبد الوهاب عزام" و عبد الحميد العبادى، و أحمد الشايب، و الدكتور أسعد طلس" غير أن موعد السفر تأخر إلى يوم الأربعاء لرغبة الأستاذ أحمد أمين بك فى الاستراحة يومين بعد المهرجان.
و خرجنا جميعا من دمشق ضحى الأربعاء فى سيارتين إلى" القنيطرة" و منها إلى الحدود بين الشام و فلسطين عند نقطة تسمى" جسر بنات يعقوب" و قد دفع إلينا الأستاذ: حمدى بابيل" ٢٩ قبل سفرنا كتاب توصية إلى ضباط الحدود يعرفهم بنا، و يذكر أننا ذاهبون إلى يافا ضيوفا على محطة الشرق الأدنى لإذاعة أحاديث أدبية منها:
- إذاعة الشرق الأدنى بيافا:
و خرجنا من سورية و بلغنا نقطة البوليس على حدود فلسطين، فخرج لنا ضابط إنجليزى دفعنا إليه الجوازات. و أبنت له كتاب التوصية، فقرأه و ابتسم و أعاده إلىّ. و قال (خله معك فقد ينفعكم) و ختم الجواز بإذن الدخول بعد أن دعانى إليه و ألقى علىّ بعض أسئله لأنى صحفى و الصحفيون على ما يظهر غير مرغوب فيهم، و لكنه لم يثقل و اكتفى بالأسئلة و أجوبتها ثم و دعنا بلطف. تمنى لنا رحلة سعيدة. فانطلقنا حتى بلغنا ............ الجمارك، و فيها مكتب