الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٣٧ - الناحية الاولي ما تفيده قواعد علم الهيئة

الهلالي السابق و بدأ شهر هلالي جديد، و انتهاء هذا الشهر أيضا يكون بخروج القمر من المحاق ثانيا. فما ذكره المحقق الخويي (ره) في كيفية حدوث الشهر القمري و ما يظهر من الحالات المختلفة في طوال الشهر، كلام حق لاغبار عليه، و كذا لا اشكال فيما ذكره من عدم مدخلية للارض في أصل حدوث الهلال و ساير الحالات، بل هي تحدث و تتكون من كيفية نسبة القمر الي الشمس بلحاظ موضع الناظر من دون ملاحظة الكرة الارضية أصلا بحيث لو فرضنا خلو الفضا عن الارض رأسا، لكان القمر متشكلا بأشكاله المختلفة من الهلال و التربيع الاول و البدر و نحوها لمن كان ناظرا اليه من موضع من الفضاء، و لكن في كلامه (ره) خلط ظاهر بين أصل حدوث الحالات و بين نوع الحالات الحادثة، ففي الاول لا مدخلية للارض بعنوان محل الناظر، بل الامر كذلك و لو كان الناظر في الفضاء، و أما في الثاني فلا يصح ما قاله، بل لامكنة الرؤية مدخلية تامة في تغير الحالات قطعا، و أن عروض تلكم الحالات تتغير بتغير موضع الرؤية و تغير زاوية نظر الناظر اليه من حادة أو قائمة أو غيرهما، فمثلا اذا كانت حالة القمر للناظر في موضع من مواضع الفضاء بنحو الهلال، ففي ذلك الوقت بعينه لو انتقل ذلك الناظر الي موضع خاص آخر من الفضاء بحيث تغيرت زاوية نظره اليه بتغير موضعه من القمر و الشمس، يري القمر مثلا بحالة التربيع، و لو انتقل الي مكان ثالث يراه بحالة أخري، و هكذا; و الامر كذلك لو فرضنا الناظر في مواضع متعددة من نفس الارض أيضا، فمثلا لو شاهدنا القمر في هذه الليلة هنا في حالة البدر، توجد في الارض مناطق لا يشاهد فيها قسم مستنير القمر في هذه الحالة،