الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٤٨ - الناحية الثانية ما تفيده الادلة الفقهية

هذا الباب حتي يختلف الفرض علي أهل الامصار فيكون صومهم خلاف صومنا، و فطرهم خلاف فطرنا؟ فوقع : "لا تصومن الشك [١] أفطر لرؤيته و صم لرؤيته"[٢]. و الحديث صحيح سندا، و ان كان "أبوعمر" مجهولا لنا، لان ظاهرالخبر أن محمد بن عيسي رأي توقيع الامام (ع) بعينه، و الضمير في "اليه" يرجع الي أبي جعفر الثاني (ع); و ذلك لما ذكر النجاشي من أن محمد بن عيسي العبيدي روي عنه (ع) مكاتبة و مشافهة [٣]. و تقريب الاستدلال : أن الامام (ع) نهي السائل عن العمل بقول الحساب لمكان الشك من قولهم بالرؤية في تلك البلاد البعيدة، فيفهم من ذلك أنه لو كان قاطعا بقولهم في ذلك، لكان له حكمهم و لزمه العمل بقولهم في رؤية تلك البلاد. قال المحدث الكاشاني (ره) في شرح الرواية : "يعني : لا تدخل في الشك بقول الحساب و اعمل علي يقينك المستفاد من الرؤية، و هذا لا ينافي وجوب القضاء لو ثبتت الرؤية في بلد آخر بشهود عدول . و انما لم يجبه (ع) عن سؤاله عن جواز اختلاف الفرض علي أهل الامصار صريحا، لانه قد فهم ذلك مما أجابه به ضمنا، و ذلك لانه قد فهم من كلامه (ع) أن اختلاف الفرض ان كان لاختلاف الرؤية فجائز و ان كان لجواز الرؤية بالحساب

[١] في وسائل الشيعة، طبعة المكتبة الاسلامية، ج ٧، ص ٢١٥: "لا صوم من الشك ...".
[٢] وسائل الشيعة، الباب ١٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، ح ١، ج ١٠، ص ٢٩٧.
[٣] رجال النجاشي ، ص ٣٣٣، الرقم ٨٩٦.