الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٢٤ - الناحية الاولي ما تفيده قواعد علم الهيئة

٣ - و قال : (فلا أقسم برب المشارق و المغارب انا لقادرون) [١] ٤ - و في خبر عبيدالله بن زرارة عن أبي عبدالله (ع) قال : سمعته يقول : "صحبني رجل كان يمسي بالمغرب و يغلس [٢] بالفجر، و كنت أنا أصلي المغرب اذا غربت الشمس و أصلي الفجر اذا استبان لي الفجر، فقال لي الرجل : ما يمنعك أن تصنع مثل ما أصنع ؟ فان الشمس تطلع علي قوم قبلنا و تغرب عنا و هي طالعة علي مرقد آخرين بعد، قال : فقلت : انما علينا أن نصلي اذا وجبت الشمس عنا، و اذا طلع الفجر عندنا، ليس علينا الا ذلك، و علي أولئك أن يصلوا اذا غربت عنهم"[٣]; حيث ان الامام (ع) يقره علي اختلاف المشارق و المغارب و لكن ينبهه علي وظيفته الشرعية . قال فخر المحققين في هذا المجال : "ومبني هذه المسألة علي أن الارض هل هي كروية أو مسطحة ؟ الاقرب : الاول، لان الكواكب تطلع في المساكن الشرقية قبل طلوعها في المساكن الغربية، و كذا في الغروب فكل بلد غربي بعد عن الشرقي بألف ميل يتأخر غروبه عن غروب الشرقي ساعة واحدة ، و انما عرفنا ذلك بارصاد الكسوفات القمرية حيث بدئت في ساعات أقل من ساعات بلدنا في المساكن الغربية وأكثر من ساعات بلدنا في المساكن الشرقية، فعرفنا أن غروب الشمس في المساكن الشرقية قبل غروبها في بلدنا، وغروبها في المساكن الغربية بعد غروبها في بلدنا، ولو كانت الارض مسطحة لكان الطلوع والغروب في جميع المواضع في وقت

[١] المعارج (٧٠): ٤٠.
[٢] الغلس بالتحريك : الظلمة آخر الليل .
[٣] وسائل الشيعة، كتاب الصلاة، الباب ١٦ من أبواب المواقيت، ج ٤، صص ١٧٩ و ١٨٠، ح ٢٢.