الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ١٣ - محط البحث

القصر; للارتفاع و الانخفاض، و قد لا يوجد مع مجاوزتها لها; و هذا لا قائل به . و بعضهم اعتبر ما قلناه و ضبطوا التباعد: بأن يكون بحيث تختلف المطالع، كالحجاز و العراق، و التقارب : بأن لا تختلف، كبغداد و الكوفة . و منهم من اعتبر اتحاد الاقليم و اختلافه ."[١] و نقل الدكتور وهبة الزحيلي عن الصنعاني أنه قال : "و الاقرب لزوم أهل بلد الرؤية و ما يتصل بها من الجهات التي علي سمتها، أي علي خط من خطوط الطول، و هي ما بين الشمال الي الجنوب، اذ بذلك تتحد المطالع ; و تختلف المطالع بعدم التساوي في طول البلدين أو باختلاف درجات خطوط العرض"[٢]. و اطلاق كلمات تلكم العلماء أعم من الخاصة و العامة، يشمل ما كانت الرؤية في احدي البلاد الشرقية أو الغربية، فلا تكفي الرؤية في البلد الشرقي للبلد الغربي و بالعكس أصلا. قال الشيخ (ره) في المبسوط: "و متي لم ير الهلال في البلد و رؤي خارج البلد - علي ما بيناه - وجب العمل به اذا كان البلدان التي رؤي فيها متقاربة بحيث لو كانت السماء مضحية و الموانع مرتفعة، لرؤي في ذلك البلد أيضا لاتفاق عروضها و تقاربها، مثل بغداد و أوسط (واسط ظ) و الكوفة و تكريت و الموصل ; فأما اذا بعدت البلاد مثل بغداد و خراسان، و بغداد و مصر، فان لكل بلد حكم نفسه، و لا يجب علي أهل بلد العمل بما رآه أهل البلد الاخر"[٣].

[١] تذكرة الفقهاء، ج ٦، ص ١٢٤; و راجع : المجموع، ج ٦، ص ١٨٣.
[٢] الفقه الاسلامي و أدلته، ج ٢، ص ٦٠٩.
[٣] المبسوط، المصدر السابق .