الافق أو الافاق - منتظري، حسينعلي - الصفحة ١٠ - محط البحث

اختلاف من حيث المطالع كالكوفة و بغداد، ففي هذه الصورة تكفي الرؤية المذكورة لذاك البلد أيضا و ان لم ير الهلال فيه لجهة من الجهات كالغيم و غلظة الابخرة و كدرة الهواء و نحوها، و لايعتبر أن تكون الرؤية في نفس ذاك البلد، من دون خلاف و لا اشكال في ذلك كما في الجواهر[١]، بل عليه الاجماع كما في المستند[٢]، بل عليه جمهور فقهاء العامة، و ان قال بعض الشافعية منهم في تحديد مسافة البلدين المتقاربين : انه لابد من ملاحظة الفرق بين البلد القريب و البعيد بحسب مسافة القصر، فاذا كان بينهما أقل من مسافة أربعة و عشرين فرسخا فهما قريبان و الا فلا[٣]. أجل، روي عن عكرمة أنه قال : "لكل أهل بلد رؤيتهم" و هو مذهب القاسم و سالم و اسحاق بن راهويه [٤]. و ظاهر كلامهم عدم الفرق بين البلاد المتقاربة و المتباعدة . و الدليل علي ما قلناه، مضافا الي ما مر من عدم الخلاف أو الاجماع و مضافا الي الملازمة بينهما بسبب اتحاد أفقهما، هو اطلاق الروايات الاتية، بل في بعضها التصريح بذلك . قال في كشف الغطاء: "متي يثبت الحكم في مكان بثبوت الهلال، تمشي منه الي الاماكن القريبة ; فاذا ثبت في مكة أو المشهد الرضوي أو بغداد أو بلاد الشام أو بلاد اصفهان، ثبت في نواحيها و جميع البلدان المقاربة لها،

[١] جواهرالكلام، ج ١٦، ص ٣٦٠.
[٢] مستند الشيعة، ج ١٠، صص ٤٢٠ و ٤٢٣.
[٣] الفقه علي المذاهب الاربعة، ج ١، ص ٥٥٠ ; الفقه الاسلامي و أدلته، ج ٢، ص ٦٠٥.
[٤] المغني و يليه الشرح الكبير، ج ٣، ص ٧ ; المجموع للنووي ، شرح المهذب للشيرازي ، ج ٦، ص ١٨٣.