الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٨٧ - ذكر كتاب الصادق (ع) إلى بني عمه
بنت رسول الله ٦ قالت : قال لي رسول الله ٦ :
يدفن من ولدي سبعة بشطّ الفرات لم يسبقهم الأوّلون ولم يدركهم الآخرون ، فقلت : نحن ثمانية ، فقال : هكذا سمعت ، فلمّا فتحوا الباب وجدوهم موتى واصابوني وبي رمق وسقوني ماء وأخرجوني فعشت [١].
ومن الاخبار الشاهدة بمعرفتهم بالحقّ ما رواه أحمد بن إبراهيم الحسيني من كتاب المصابيح بإسناده انّ جماعة سألوا عبد الله بن الحسن ، وهو في المحمل الّذي حمل فيه إلى سجن الكوفة ، فقلنا : يا بن رسول الله محمد ابنك المهدي ، فقال : يخرج محمد من هاهنا ـ وأشار إلى المدينة ـ فيكون كلحس الثور [٢] انفه حتى يُقتل ، ولكنّ إذا سمعتم بالمأثور وقد خرج بخراسان وهو صاحبكم [٣].
أقول : لعلّها بالموتور ، وهذا صريح انّه عارف بما ذكرناه.
وممّا يزيدك بياناً ما رويناه بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي عن جماعة ، عن هارون بن موسى التلعكبري ، عن ابن همام ، عن جميل ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن أحمد بن رياح ، عن أبي الفرج أبان بن محمد المعروف بالسندي ، نقلناه من أصله قال : كان أبو عبد الله ٧ في الحجّ في السنة الّتي قدم فيها أبو عبد الله ٧ تحت الميزاب وهو يدعو ، وعن يمينه عبد الله بن الحسن ، وعن يساره حسن بن حسن ، وخلفه جعفر بن حسن قال : فجاءه عبّاد بن كثير البصري ، قال : فقال له : يا أبا عبد الله ، قال : فسألت عنه حتّى قالها ثلاثاً ، قال : ثمّ قال له : يا جعفر ، قال : فقال له : قل ما تشاء يا أبا كثير ، قال : انّي وجدت في كتاب لي علم هذه البيّنة رجل ينقضها حجراً حجراً.
قال : فقال له : كذب كتابك يا أبا كثير ولكن كأنّي والله صفر القدمين خمش
[١] مقاتل الطالبيين : ١٩٣ ، عنه البحار ٤٧ : ٣٠٢.
[٢] في الأصل : كلحش ، ما أثبتناه من البحار ، أقول : كلحس الثور ـ بالسين المهملة ـ كناية عن قتله الناس وتزكية الأرض من أوساخ الفسدة كما يلحس الثور أوساخ أنفه.
[٣] عنه البحار ٤٧ : ٣٠٢.