الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٧٣ - فصل (١٤) فيما نذكره من زيارة الشهداء في يوم عاشوراء
رَغْبَتِي وَتَجْمَعَ خَيْرَ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ [١].
فصل (١٤)
فيما نذكره من زيارة الشهداء في يوم عاشوراء
رويناها بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ; عليه قال : حدثنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عياش ، قال : حدثني الشيخ الصالح أبو منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغدادي ; عليه ، قال : خرج من الناحية سنة اثنتين وخمسين ومائتين على يد الشيخ محمد بن غالب الأصفهاني حين وفاة أبي ; ، وكنت حديث السنّ ، وكتبت استأذن في زيارة مولاي أبي عبد الله ٧ وزيارة الشهداء رضوان الله عليهم ، فخرج اليّ منه :
بسم الله الرحمن الرحيم ، إذا أردت زيارة الشهداء رضوان الله عليهم فقف عند رجلي الحسين ٧ ، وهو قبر علي بن الحسين صلوات الله عليهما ، فاستقبل القبلة بوجهك فانّ هناك حومة الشهداء : وأوم وأشر إلى علي بن الحسين ٧ وقل :
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَوَّلَ قَتِيلٍ مِنْ نَسْلِ [٢] خَيْرِ سَلِيلٍ مِنْ سُلالَةِ إِبْراهِيمَ الْخَلِيلِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلى أَبِيكَ ، إِذَ قالَ فِيكَ : قَتَلَ اللهُ قَوْماً قَتَلُوكَ ، يا بُنَيَّ ما أَجْرَأَهُمْ عَلَى الرَّحْمنِ وَعَلى انْتِهاكِ حُرْمَةِ الرَّسُولِ ، عَلَى الدُّنْيا بَعْدَكَ الْعَفا [٣] ، كَأَنِّي بِكَ بَيْنَ يَدَيْهِ ماثِلاً وَلِلْكافِرِينَ قائِلاً :
| أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ | نَحْنُ وَبَيْتُ اللهِ أَوْلى بِالنَّبِيِ | |
| أَطْعَنُكُمْ بِالرُّمْحِ حَتّى يَنْثَنِي | أَضْرِبُكُمْ بِالسَّيْفِ أَحْمِي عَنْ أَبِي | |
| ضَرْبَ غُلامٍ هاشِمِيٍّ عَرَبِيِ | وَ اللهِ لا يَحْكُمُ فِينا ابْنُ الدَّعِيِ |
حَتّى قَضَيْتَ نَحْبَكَ ، وَلَقِيتَ رَبَّكَ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَوْلى بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ ،
[١] عنه البحار ١٠١ : ٣١٣ ـ ٣١٦.
[٢] النسل : الولد.
[٣] العفا : اي درس لم يبق منها اثر.