الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٦٩ - فصل (١٣) فيما نذكره من ألفاظ الزيارة المنصوص عليها يوم عاشوراء
بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ.
أَسْأَلُكَ يا اللهُ بِلا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ أَلاَّ تُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَالْأَئِمَّةِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ـ وتذكرهم واحدا واحداً بأسمائهم إلى القائم ٧ ـ وَأَدْخِلْنِي فِيما أَدْخَلْتَهُمْ فِيهِ وَأَخْرِجْنِي مِمّا أَخْرَجْتَهُمْ مِنْهُ.
ثمّ عفّر [١] خدّيك على الأرض وقل :
يا مَنْ يَحْكُمُ بِما يَشاءُ وَيَعْمَلُ ما يُرِيدُ ، أَنْتَ حَكَمْتَ فِي أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ما حَكَمْتَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ مَحْمُوداً مَشْكُوراً ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَفَرَجَنا بِهِمْ ، فَإِنَّكَ ضَمِنْتَ إِعْزازَهُمْ بَعْدَ الذِّلَّةِ ، وَتَكْثِيرَهُمْ بَعْدَ الْقِلَّةِ ، وَإِظْهارَهُمْ بَعْدَ الْخُمُولِ [٢] ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
أَسْأَلُكَ يا إِلهِي وَسَيِّدِي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ أَنْ تُبَلِّغَنِي أَمَلِي وَتَشْكُرَ قَلِيلَ عَمَلِي ، وَأَنْ تَزِيدَ فِي أَيَّامِي ، وَتُبَلِّغَنِي ذلِكَ الْمَشْهَدَ ، وَتَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ دُعِيَ فَأَجابَ إِلى طاعَتِهِمْ وَمُوالاتِهِمْ ، وَأَرِنِي ذلِكَ قَرِيباً سَرِيعاً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وارفع رأسك إلى السماء فانّ ذلك أفضل من حجة وعمرة ، واعلم انّ الله عزّ وجلّ يعطي من صلى هذه الصلاة في ذلك اليوم ودعا بهذا الدعاء عشر خصال : منها انّ الله تعالى يوقيه من ميتة السوء ، ولا يعاون عليه عدوا إلى ان يموت ، ويوقيه من المكاره والفقر ويؤمنه الله من الجنون والجذام ، ويؤمن ولده من ذلك إلى أربع أعقاب ، ولا يجعل للشيطان ولا لأوليائه عليه سبيلاً ، قال : قلت :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِكُمْ وَمَعْرِفَةِ حَقِّكُمْ وَأَداءِ مَا افْتَرَضَ لَكُمْ بِرَحْمَتِهِ وَمَنِّهِ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [٣].
[١] عفّره في التراب : مرّغه ودسّه فيه.
[٢] خمل ذكره وصوته : خفي.
[٣] عنه البحار ١٠١ : ٣٠٩ ـ ٣١٣ ، أورده في مصباح الزائر : ١٣٨ مصباح المتهجد ٢ : ٧٨٢ ، المزار الكبير : ١٥٨ و ...