الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٤٧ - فصل (٥٤) فيما نذكره من صلاة ليلة النصف من شعبان عند الحسين (ع)
اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا خالِصَةَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا قَتِيلَ الظَّلماءِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا غَرِيبَ الْغُرَباءِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ سَلامُ مُوَدِّعٍ لا سَأمٍ [١] وَلا قالٍ ، فَانْ امْضِ فَلا عَنْ مَلامَةٍ وَانْ اقِمْ فَلا عَنْ سُوءِ ظَن بِما وَعَدَ اللهُ الصَّابِرينَ.
لا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيارَتِكَ ، وَرَزَقَنِيَ اللهُ الْعَوْدَ الى مَشْهَدِكَ وَالْمُقامَ بِفِنائِكَ وَالْقِيامَ فِي حَرَمِكَ ، وَإِيَّاهُ اسْأَلُ انْ يُسْعِدَنِي بِكُمْ وَيَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ [٢].
فصل (٥٤)
فيما نذكره من صلاة ليلة النصف من شعبان عند الحسين ٧
اعلم انّنا كنّا نؤثر أن نذكر هذه الصلاة قبل وداع زيارة نصف شعبان لئلاّ يقع الاشتغال عنها بالزيارة والوداع ومفارقة الإمكان ، ولكنّا رأينا تقدّم لفظ الزيارة ها هنا من المهمات وتأخير وداعها عنها خلاف العادات ، فذكرناها بالقرب ممّا يختصّ بالحسين صلوات الله عليه ليقطع نظر الراغب في عملها فيعتمد عليه ، وهي صلاة الحسين صلوات الله عليه.
وقد قدّمناها في عمل يوم الجمعة من عمل الأسبوع في الجزء الرابع في دعائها زيادة على ما أشرنا إليه [٣] ، وهي منقولة من خطّ محمد بن علي الطرازي في كتابه فقال ما هذا لفظه :
ونقلت من خطّ الشيخ أبي الحسن محمد بن هارون أحسن الله توفيقه ما ذكر انّه حذف إسناده قال : ومن صلاة ليلة النصف من شعبان عند قبر سيدنا أبي عبد الله الحسين بن علي صلوات الله عليه اربع ركعات ، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب خمسين مرة و ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ )خمسين مرة ويقرأهما في الركوع عشر مرات ، وإذا استويت من الركوع مثل ذلك وفي السجدتين وبينهما مثل ذلك ، كما تفعل في صلاة التسبيح ، وتدعو
[١] سئم الشيء ومنه : ملّه.
[٢] عنه البحار ١٠١ : ٣٣٦ ـ ٣٤٢ ، رواه في مصباح الزائر : ١٥٤ ، ـ ١٥٨.
[٣] جمال الأسبوع : ١٦٥ ، عنه البحار ٩١ : ١٨٥.