الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٣٩ - فصل (٥٢) فيما نذكره من فضل زيارة الحسين (ع) ليلة النصف من شعبان
من أحبّ ان يصافحه مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي ، فليزر الحسين ٧ ليلة النصف من شعبان ، فإنّ الملائكة وأرواح النبيين يستأذنون الله في زيارته فيأذن لهم ، فطوبى لمن صافحهم وصافحوه ، منهم خمسة أولوا العزم من المرسلين : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلّى الله عليه وعليهم أجمعين ، قلت : لم سمّوا أولوا العزم؟ قال : لأنّهم بعثوا إلى شرقها وغربها وجنّها وأنسها [١].
ومن ذلك ما رويناه عن محمد بن داود القمي بإسناده عن ابن أبي عمير ، الذي ما كان في زمانه مثله ، عن معاوية بن وهب ، العبد الصالح المعظم في زهده وفضله ، عن أبي عبد الله ٧ قال : إذا كان أول يوم من شعبان نادى مناد من تحت العرش : يا وفد الحسين لا تخلو ليلة النصف من شعبان من زيارة الحسين ٧ ، فلو تعلمون ما فيها لطالت عليكم السنة حتّى يجيء النصف [٢].
ومن ذلك بإسنادنا إلى محمد بن داود بإسنادنا إلى يونس بن يعقوب قال : قال أبو عبد الله ٧ : يا يونس ليلة النصف من شعبان يغفر لكل من زار الحسين ٧ من المؤمنين ما قدّموا من ذنوبهم وقيل لهم : استأنفوا العمل ، قال : قلت : هذا كلّه لمن زار الحسين ٧ في ليلة النصف من شعبان؟ قال : يا يونس لو خبّرت النّاس بما فيها لمن زار الحسين ٧ لقامت ذكور رجال على الخشب [٣].
أقول : لعلّ معنى قوله ٧ : لقامت ذكور رجال على الخشب ، أي كانوا قد صلبوا على الأخشاب لعظيم ما كانوا ينقلونه ويروونه في فضل زيارة الحسين ٧ في النصف من شعبان من عظيم فضل سلطان الحساب وعظيم نعيم دار الثواب الذي لا يقوم بتصديعه ضعف الألباب.
واعلم انّ الّذي استسلم له الحسين ٧ لمّا دعي إلى الشهادة وبذله من
[١] عنه البحار ١١ : ٥٨ ، ١٠١ ، ٩٣ ، رواه في التهذيب ٦ : ٤٨ ، كامل الزيارات : ١٧٩ ، وعنه الوسائل ١٠ : ٣٦٧ ، أخرجه في مدينة المعاجز : ٢٨٦ ، المزار الكبير : ١٦٧ ، مصباح الكفعمي : ٤٩٨ ، المزار للمفيد : ٥٠ ، أخرجه عن بعض المصادر البحار ١١ : ٥٨.
[٢] عنه البحار ١٠١ : ٩٨.
[٣] رواه في كامل الزيارات : ١٨١ ، عنه البحار ١٠١ : ٩٥ ، ١٠ : ٣٦٧.