الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٣٧ - ذكر دعاء كميل بن زياد
خِدْمَتِكَ سَرْمَداً.
يا سَيِّدِي يا مَنْ إِلَيْهِ مُعَوَّلِي ، يا مَنْ إِلَيْهِ شَكَوْتُ أَحْوالِي ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ، قَوِّ [١] عَلى خِدْمَتِكَ جَوارِحِي ، وَاشْدُدْ عَلَى الْعَزِيمَةِ جَوانِحِي ، وَهَبْ لِيَ الْجِدَّ فِي خَشْيَتِكَ وَالدَّوامَ فِي الاتِّصالِ بِخِدْمَتِكَ ، حَتَّى اسْرَحَ [٢] الَيْكَ فِي مَيادِينِ السَّابِقِينَ ، وَاسْرَعَ الَيْكَ فِي الْمُبادِرِينَ [٣] ، وَاشْتاقَ الى قُرْبِكَ فِي الْمُشْتاقِينَ ، وَادْنُوَ مِنْكَ دُنُوَّ الْمُخْلِصِينَ ، وَأَخافَكَ مَخافَةَ الْمُوقِنِينَ [٤] ، وَاجْتَمِعَ فِي جِوارِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ.
اللهُمَّ وَمَنْ أَرادَنِي بِسُوءٍ فَارِدْهُ وَمَنْ كادَنِي فَكِدْهُ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ احْسَنِ ( عِبادِكَ نَصِيباً ) عِنْدَكَ وَاقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ وَاخَصِّهِمْ زُلْفَةً لَدَيْكَ ، فَإِنَّهُ لا يُنالُ ذلِكَ الاَّ بِفَضْلِكَ ، وَجُدْ لِي بِجُودِكَ وَاعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ ، وَاحْفَظْنِي بِرَحْمَتِكَ ، وَاجْعَلْ لِسانِي بِذِكْرِكَ لَهِجاً وَقَلْبِي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً [٥] ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ إِجابَتِكَ ، وَاقِلْنِي عَثْرَتِي ، وَاغْفِرْ زَلَّتِي ، فَإِنَّكَ قَضَيْتَ عَلى عِبادِكَ بِعِبادَتِكَ ، وَامَرْتَهُمْ بِدُعائِكَ وَضَمِنْتَ لَهُمُ الإِجابَةَ.
فَالَيْكَ يا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهِي ، وَالَيْكَ يا رَبِّ مَدَدْتُ يَدِي ، فَبِعِزَّتِكَ اسْتَجِبْ لِي دُعائِي وَبَلِّغْنِي مُنايَ ، وَلا تَقْطَعْ مِنْ فَضْلِكَ رَجائِي وَاكْفِنِي شَرَّ الْجِنِّ وَالانْسِ مِنْ أَعْدائِي ، يا سَرِيعَ الرِّضا اغْفِرْ لِمَنْ لا يَمْلِكُ الاَّ الدُّعاءُ ، فَإِنَّكَ فَعَّالٌ لِما تَشاءُ ، يا مَنِ اسْمُهُ دَواءٌ وَذِكْرُهُ شَفاءٌ وَطاعَتُهُ غِناً ، ارْحَمْ مَنْ رَأْسُ مالِهِ الرَّجاءُ وَسِلاحُهُ الْبُكاءُ.
يا سابِغَ النِّعَمِ ، يا دافِعَ النِّقَمِ ، يا نُورَ الْمُسْتَوْحِشِينَ فِي الظُّلَمِ ، يا عالِماً لا يُعَلَّمُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي ما انْتَ اهْلُهُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى
[١] أقر ( خ ل ).
[٢] سرح الرجل : أخرج في أموره.
[٣] المبارزين ( خ ل ).
[٤] المؤمنين ( خ ل ).
[٥] تيّمه الحبّ : عبّده وذلّله.