الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٢٥ - فصل (٤٨) فيما نذكره من رواية أخرى بسجدات ودعوات عن النبي
نَفْسِي ، يا عَظِيمُ يُرْجى لِكُلِّ عَظِيمٍ ، اغْفِرْ لِي الْعَظِيمَ ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلاَّ الرَّبُّ الْعَظِيمُ.
ثمّ رفع رأسه ثمّ عاد ساجدا فسمعته يقول : أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضاءَتْ لَهُ السَّماواتُ وَالْأَرضُونَ ، وَانْكَشَفَتْ لَهُ الظُّلُماتُ ، وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَالاخِرِينَ مِنْ فُجْأَةِ نِقْمَتِكَ ، وَمِنْ تَحْوِيلِ عافِيَتِكَ ، وَمِنْ زَوالِ نِعْمَتِكَ ، اللهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً تَقِيّاً نَقِيّاً ، وَمِنَ الشِّرْكِ بَرِيئاً ، لا كافِراً وَلا شَقِيّاً.
ثمّ عفّر خدّيه في التراب فقال : عَفَّرْتُ وَجْهِي فِي التُّرابِ ، وَحَقٌّ لِي أَنْ أَسْجُدَ لَكَ.
فلمّا همّ رسول الله ٦ بالانصراف هرولت إلى فراشها ، فأتى رسول الله ٦ فراشها وإذا لها نفس عال ، فقال لها رسول الله : ما هذا النّفس العالي أما تعلمين أيّ ليلة هذه؟ هذه ليلة النصف من شعبان ، فيها تقسم الأرزاق ، وفيها تكتب الآجال ، وفيها يكتب وفد الحاجّ ، وإنّ الله ليغفر في هذه اللّيلة من خلقه أكثر من عدد شعر معزى كلب [١] وينزل الله تعالى ملائكته من السّماء إلى الأرض بمكّة [٢].
فصل (٤٨)
فيما نذكره من رواية أخرى بسجدات ودعوات عن النبي ٦ ليلة النصف من شعبان
رويناها بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي ; عليه رواها عن بعض نساء النبيّ ٦ قالت : كان رسول الله ٦ في ليلة الّتي كان
[١] يعنى معزى بني كلب وكانوا هم صاحب معزى.
[٢] عنه البحار ٩٨ : ٤١٥ ـ ٤١٧ ، رواه الصدوق في فضائل الأشهر الثلاثة : ٣٠ ، عنه البحار ٩٧ : ٨٨ ، أورده أيضا في مصباح المتهجد ٢ : ٨٤١.