الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٢٤ - فصل (٤٧) فيما نذكره من رواية سجدات ودعوات عن الصادق (ع) ليلة النصف من شعبان
ثمّ يصلّي بعدها مائة ركعة ، يقرء في كل ركعة ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ )عشر مرّات والحمد لله مرة واحدة ، قضى الله تعالى له ثلاث حوائج ، اما في عاجل الدنيا أو في آجل الآخرة ، ثم إن سأل أن يراني من ليلته رآني [١].
فصل (٤٧)
فيما نذكره من رواية سجدات ودعوات عن الصادق ٧ ليلة النصف من شعبان
رويناها بإسنادها إلى جدّي أبي جعفر الطّوسي فيما رواه عن حمّاد بن عيسى بن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله ٧ : لمّا كان ليلة النّصف من شعبان كان رسول الله ٦ عند بعض نسائه.
وروى الزّمخشري في كتاب الفائق أنّ أمّ سلمة قال : تبعت النبيّ ٦ فوجدته قد قصد البقيع ثمّ رجعت وعاد ، فوجد فيها أثر السّرعة في عودها ، ولم يذكر الدّعوات.
ثمّ قال الطّوسيّ في رواية الصّادق ٧ : فلمّا انتصف اللّيل قام رسول الله ٦ عن فراشها ، فلمّا انتبهت وجدت رسول الله ٦ قد قام عن فراشها ، فدخلها ما يتداخل النّساء وظنّت أنّه قد قام إلى بعض نسائه ، فقامت [٢] وتلفّقت بشملتها [٣] ، وأيم الله ما كان قزّا ولا كتانا ولا قطنا ولكن كان سداه شعرا ولحمته أو بار الإبل ، فقامت تطلب رسول الله ٦ في حجر نسائه حجرة حجرة ، فبينا هي كذلك إذ نظرت إلى رسول الله ٦ ساجدا كثوب متلبّط [٤] بوجه الأرض ، فدنت منه قريبا فسمعته في سجوده وهو يقول :
سَجَدَ لَكَ سَوادِي وَخِيالِي ، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي ، هذِهِ يَدايَ وَما جَنَيْتُهُ عَلى
[١] مصباح المتهجد : ٢ : ٨٣٨ ، عنه البحار ٩٨ : ٤١٥ ، الوسائل ٨ : ١٠٨.
[٢] قامت ( خ ل ).
[٣] تلفق الشملة : ضمّ شقّه منه إلى أخرى فخاطهما.
[٤] تلبّط الرجل : اضطجع وتمرّغ.