الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٠ - فصل (٢) فيما نذكره من عمل أول ليلة المحرم
عليك فزر الحسين ٧.
يا بن شبيب ان سرّك ان تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النبي وآله صلوات الله عليهم ، فالعن قتلة الحسين ٧ ، يا بن شبيب ان سرّك ان يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ، يا بن شبيب ان سرّك ان تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان ، فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا عليك بولايتنا ، فلو انّ رجلا تولّى حجرا لحشره الله معه يوم القيامة. [١]
أقول : ورأيت في الجزء الثاني من تاريخ نيشابور للحاكم في ترجمة الحسين بن بشير بن القاسم ، قال الحاكم : ان الاكتحال يوم عاشوراء لم يرو عن النبي ٦ فيه اثر ، وهي بدعة ابتدعها قتلة الحسين بن علي بن أبي طالب ٨.
وامّا عمل هذه الليلة ، وهي أول ليلة من المحرم من دعوات أو صلوات أو عبادات ، فانّا ذاكرون من ذلك ما يهدينا إليه الله جلّ جلاله ، فاتح أبواب العنايات والسعادات.
فمن ذلك ما ذكره صاحب كتاب المختصر من المنتخب ، فقال : الدعاء إذا رأيت الهلال كبّر الله تعالى ، فقل :
اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ اكْبَرُ ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ ، اللهُ لا إِلهَ الاّ هُوَ رَبُّ الْعالَمِينَ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَخَلَقَكَ وَقَدَّرَ مَنازِلَكَ [٢] وَجَعَلَكَ آيَةً لِلْعالَمِينَ ، يُباهِي اللهُ بِكَ الْمَلائِكَةَ.
اللهُمَّ أَهلهُ عَلَيْنا بِالأَمْنِ وَالإِيمانِ ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ ، وَالْغِبْطَةِ وَالسُّرُورِ وَالْبَهْجَةِ ، وَثَبِّتْنا عَلى طاعَتِكَ وَالْمُسارَعَةِ فِيما يُرْضِيكَ ، اللهُمَّ بارِكْ لَنا فِي شَهْرِنا هذا ، وَارْزُقْنا خَيْرَهُ وَبَرَكَتَهُ ، وَيُمْنَهُ وَعَوْنَهُ وَفَوْزَهُ ، وَاصْرِفْ عَنّا شَرَّهُ وَبَلاءَهُ وَفِتْنَتَهُ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
الدُّعاء عند استهلال المحرّم وأوّل يوم منه ، تقول :
[١] أمالي الصدوق : ١١٢ ، عيون اخبار الرضا ٧ ١ : ٢٩٩ ، عنهما البحار ٤٤ : ٢٨٦ ، ورواه ابن قولويه في كأم الزيارات : ١٠٥.
[٢] قدرك في منازلك ( خ ل ).