الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٤٩ - ذكر دعاء أم داود
وَفَقْرِي وَفاقَتِي إِلَيْكَ ، وَارْحَمْ انْفِرادِي وَخُشُوعِي وَاجْتِهادِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَتَوَكُّلِي عَلَيْكَ ، اللهُمَّ بِكَ أَسْتَفْتِحُ وَبِكَ أَسْتَنْجِعُ وَبِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ [١] أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ.
اللهُمَّ سَهِّلْ لِي كُلَّ حُزُونَةٍ [٢] ، وَذَلِّلْ لِي كُلَّ صُعُوبَةٍ ، وَأَعْطِنِي مِنَ الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَرْجُو وَعافِنِي مِنَ الشَّرِّ ، وَاصْرِفْ عَنِّي السُّوءَ.
ثمّ قولي مائة مرّة : يا قاضِيَ حَوائِجِ الطَّالِبِينَ ، اقْضِ حاجَتِي بِلُطْفِكَ يا خَفِي الْأَلْطافِ ».
قال جعفر الصّادق ٧ : واجتهدي أن تسحّ عيناك ولو مقدار رأس الإبرة [٣] دموعاً ، فإنّه علامة إجابة هذا الدّعاء بحرقة القلب وانسكاب العبرة ، واحتفظي بما علّمتك.
رواية أخرى في سجدة هذا الدّعاء ما هذا لفظها : ثمّ اسجدي على الأرض وعفّري خديك ثمّ قولي في سجودك :
« اللهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَلَكَ صَلَّيْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَارْحَمْ ذُلِّي وَفاقَتِي وَخُضُوعِي وَانْفِرادِي وَمَسْكَنَتِي وَفَقْرِي وَكَبْوَتِي لِوَجْهِكَ وَإِلَيْكَ يا رَبِّ يا رَبِّ ».
واجتهدي أن تسحّ عيناك ولو بقدر رأس ذباب دموعاً ، فإنّ آية الإجابة لهذا الدّعاء حرقة القلب وانسكاب العبرة ، واحفظي ما علّمتك واحذري أن تعلّميه من يدعو به الباطل ، فانّ فيه اسم الله الأعظم الّذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطي ، فلو أنّ السّماوات والأرض كانتا رتقاً والبحار من دونهما كان ذلك عند الله دون حاجتك لسهّل الله تعالى الوصول إلى ذلك ، ولو أنَّ الجنّ والإنس أعداؤك لكفاك الله مئونتهم وذلّل [٤] رقابهم.
[١] وآله ( خ ل ).
[٢] حزونتي ( خ ل ).
[٣] ذبابة ( خ ل ).
[٤] ذلل الله ( خ ل ).