الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢١٣ - دعوات أخر في غرة شهر رجب
بِالْكِبْرِياءِ وَالآلاءِ ، فَلا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ.
يا مَنْ حارَتْ فِي كِبْرِياءِ هَيْبَتِهِ دَقائِقُ لَطائِفِ الْأَوْهامِ ، وَانْحَسَرَتْ دُونَ إِدْراكِ عَظَمَتِهِ خَطائِفُ أَبْصارِ الْأَنامِ ، يا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ ، وَخَضَعَتِ الرِّقابُ لِعَظَمَتِهِ ، وَوَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ.
أَسْأَلُكَ بِهذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتِي لا تَنْبَغِي إِلاَّ لَكَ ، وَبِما وَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ لِداعِيكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَبِما ضَمِنْتَ الإِجابَةَ فِيهِ عَلى نَفْسِكَ لِلدَّاعِينَ ، يا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، وَيا أَبْصَرَ الْمُبْصِرِينَ ، وَيا أَنْظَرَ النَّاظِرِينَ ، وَيا أَسْرَعَ الْحاسِبِينَ ، وَيا أَحْكَمَ الْحاكِمِينَ ، وَيا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيارِ ، وَأَنْ تَقْسِمَ لِي فِي شَهْرِنا هذَا خَيْرَ ما قَسَمْتَ ، وَأَنْ تَحْتِمَ لِي فِي قَضائِكَ خَيْرَ ما حَتَمْتَ ، وَتَختِمَ لِي بِالسَّعادَةِ فِيمَنْ خَتَمْتَ ، وَأَحْيِنِي ما أَحْيَيْتَنِي مَوْفُوراً ، وَأَمِتْنِي مَسْرُوراً وَمَغْفُوراً.
وَتَوَلَّ أَنْتَ نَجاتِي مِنْ مُسائِلَهِ الْبَرْزَخِ ، وَادْرَءْ عَنِّي مُنْكَراً وَنَكِيراً ، وَأَرِ عَيْني [١] مُبَشِّراً وَبَشِيراً ، وَاجْعَلْ لِي إِلى رِضْوانِكَ وَجِنانِكَ مَصِيراً وَعَيْشاً قَرِيراً [٢] وَمُلْكاً كَبِيراً ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثمّ تقول من غير تلك الرواية :
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَقْدِ عِزِّكَ عَلى أَرْكانِ عَرْشِكَ ، وَمُنْتَهى رَحْمَتِكَ مِنْ كِتابِكَ ، وَاسْمِكَ الْأَعْظَمِ ، وَذِكْرِكَ الْأَعْلى الْأَعْلى ، وَكَلِماتِكَ [٣] التّامّاتِ كُلِّها أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَسْأَلُكَ ما كانَ أَوْفى بِعَهْدِكَ. وَأَقْضى لِحَقِّكَ وَأَرْضى لِنَفْسِكَ ، وَخَيْراً لِي فِي الْمَعادِ عِنْدَكَ ، وَالْمَعادِ إِلَيْكَ ، أَنْ تُعْطِيَنِي جَمِيعَ ما أُحِبُّ ، وَتَصْرِفَ عَنِّي جَمِيعَ ما أَكْرَهُ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ،
[١] ارعنى ( خ ل ).
[٢] قرت عينه : بردت سروراً.
[٣] ذكرك الأعلى وكلماتك ( خ ل ).