الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٨٤ - فصل (٩) فيما نذكره من زيارة مختصة بشهر رجب
الْحُجُبِ ، اللهُمَّ فَكَما اشْهَدْتَنا مَشْهَدَهُمْ [١] فَانْجِزْ لَنا مَوْعِدَهُمْ وَأَوْرِدْنا مَوْرِدَهُمْ ، غَيْرَ مُحَلَّئِينَ عَنْ وِرْدٍ فِي دارِ المُقامَةِ وَالْخُلْدِ.
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ ، انِّي قَصَدْتُكُمْ [٢] وَاعْتَمَدْتُكُمْ بِمَسْأَلَتِي وَحاجَتِي ، وَهِيَ فَكاكُ رَقَبَتِي مِنَ النّارِ ، وَالْمُقَرُّ مَعَكُمْ فِي دارِ الْقَرارِ مَعَ شِيعَتِكُمُ الأَبْرارِ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ.
انَا سائِلُكُمْ وَآمِلُكُمْ فِيما الَيْكُمْ التَّفْوِيضُ وَعَلَيْكُمْ التَّعْوِيضُ ، فَبِكُمْ يُجْبَرُ الْمَهِيضُ [٣] وَيَشْفِي الْمَرِيضُ ، وَما تَزْدادُ الأَرْحامُ وَما تَغِيضُ ، انِّي لِسِرِّكُمْ مُؤْمِنٌ [٤] وَلِقَوْلِكُمْ مُسَلِّمٌ وَعَلَى اللهِ بِكُمْ مُقْسِمٌ ، فِي رَجْعِي [٥] بِحَوائِجِي وَقَضائِها وَامْضائِها وَانْجاحِها [٦] وَإِبْراحِها [٧] ، وَبِشُؤُنِي لَدَيْكُمْ وَصَلاحِها.
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ سَلامَ مُوَدِّعٍ وَلَكُمْ حَوائِجَهُ مُودِعٌ ، يَسْأَلُ اللهَ إِلَيْكُمُ الْمَرْجَعَ وَسَعْيُهُ الَيْكُمْ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ ، وَانْ يَرْجعَنِي مِنْ حَضْرَتِكُمْ خَيْرَ مَرْجَعٍ الى جِنابٍ مُمْرِعٍ [٨] وَخَفْضِ [٩] عَيْشٍ مُوَسَّعٍ ، وَدَعَةٍ [١٠] وَمَهَلٍ [١١] الى حِينِ الأَجَلِّ ، وَخَيْرِ مَصِيرٍ وَمَحَلٍّ فِي النَّعِيمِ الأَزَلِ وَالْعَيْشِ الْمُقْتَبَلِ [١٢] ، وَدَوامِ الأُكُلِ وَشُرْبِ الرَّحِيقِ وَالسَّلْسَلِ [١٣] ، وعَلٍ وَنَهَلٍ [١٤] لا سَامٍ مِنْهُ وَلا مَلَلٍ.
[١] مشاهدهم ( خ ل ).
[٢] قد قصدتكم ( خ ل ).
[٣] المهيض : العظم المكسور.
[٤] بسركم موقن ( خ ل ).
[٥] رجعتي ( خ ل ).
[٦] قضائها وإنجاحها وإبراحها ( خ ل ).
[٧] إبراحها : إظهارها.
[٨] امرع الوادي : إذا صار ذا كلاء.
[٩] الخفض : الراحة.
[١٠] الدعة : السعة في العيش.
[١١] المهل : السكينة.
[١٢] المقتبل : المستأنف.
[١٣] ماء سلسل : سهل الدخول في الحلق لعذوبته وصفائه.
[١٤] عل : شرب الثاني ، نهل : شرب الأول.