الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٦١ - فصل (٣) فيما نذكره من وقت انتقال امنا المعظمة فاطمة (ع) وتجديد السلام عليها
وفاة فاطمة [١] صلوات الله عليها كانت يوم ثالث جمادى الآخرة [٢] ، فينبغي ان يكون أهل الوفاء محزونين في ذلك اليوم ، على ما جرى عليها من المظالم الباطنة والظاهرة ، حتّى انها دفنت ليلاً ، مظهرةً للغضب على من ظلمها وأذاها وأذى أباها ، صلوات الله عليه وعلى روحها الطاهرة.
وتزار بما قدمناه في كتاب جمال الأسبوع [٣] عند حجرة النبي ٧ لمن حضر هناك والاّ قرأ من أيّ مكان كان.
وقد ذكر جامع كتاب المسائل وأجوبتها من الأئمة : فيها ما سئل عنه مولانا علي بن محمد الهادي ٧ ، فقال فيه ما هذا لفظه : أبو الحسن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إليه : ان رأيت ان تخبرني عن بيت أمك فاطمة ٣ ، أهي في طيّبه أو كما يقول الناس في البقيع؟ فكتب : هي مع جدّي صلوات الله عليه وآله [٤].
قلت انا : وهذا النّص كاف في أنّها ٧ مع النبي ٦ ، فيقول :
السَّلامُ عَلَيْكِ يا سَيِّدَةَ نِساءِ الْعالَمِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا والِدَةَ الْحُجَجِ عَلَى النّاسِ أَجْمَعِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيَّتُهَا الْمَظْلُومَةُ الْمَمْنُوعَةُ حَقُّها.
ثم قل : اللهُمَّ صَلِّ عَلى أَمَتِكَ وَابْنَةِ نَبِيِّكَ وَزَوْجَةِ وَصِيِّ نَبِيِّكَ ، صَلاةً تُزْلِفُها فَوْقَ زُلْفى عِبادِكَ الْمُكْرَمِينَ مِنْ اهْلِ السَّماواتِ وَاهْلِ الأَرضِينَ [٥].
فقد روي انّ من زارها بهذه الزيارة واستغفر الله ، غفر الله له وأدخله الجنّة ، وسيأتي زيارة لها ٣ نذكرها عقيب مولدها ان شاء الله.
[١] فاطمة الزهراء ( خ ل ).
[٢] عنه البحار ١٠٠ : ٩٨ ، ٩٨ : ٣٧٥.
[٣] جمال الأسبوع : ٢٧.
[٤] عنه البحار ١٠٠ : ١٩٨.
[٥] عنه وعن مصباح الأنوار ، البحار ١٠٠ : ١٩٩.