حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠٨
عليه فممنوع لبناء العقلاء على ذلك فانهم لا يختلفون في أقسام الأفعال وأصناف الاحتياجات إلى أصحاب الصناعات في الرجوع إلى الخبرة معوجود من هو أشد خبرة و هو معلوم عندهم.فان قلت لكنهم في موارد الأهمية يقتصرون على الرجوع إلىالأعلم دون غيره و من المعلوم ان الأحكام ذوات أهمية.قلت نعم لكن فيه أولا ان هذا البناء منهم ليس مقصورا علىالجاهل بل العالم منهم يرجع أيضا إلى من هو أعلم منه كالطبيب فيالمريض المهم مرضا و لا يمكن القول فيما نحن فيه بمثله إذ لا يجوزرجوع المجتهد إلى من هو أعلم منه إجماعا.و ثانيا ان ما نحن فيه ليس من صغريات تلك الكبرى فانالأهمية في الأحكام انما هي من حيث ترتب الثواب و العقاب و اما الأحكامالظاهرية الفعلية المأخوذة عن المجتهد فالأعلم و غيره فيها سواء.قوله و لم يعلم انه القرب من الواقع اه:(١)فمن المحتمل انه رفع تحير الجهل لا رفع أصله إذا لاتباع لا يرفعالجهل و الأقربية إلى الواقع ما لم يعنون بعنوان نفس الواقع لم ينفعفي سوق الجاهل إلى نفسه إذ لا بناء عندهم على ذلك.قوله و الأصل عدم جوازه اه:
:
[٢]الظاهر إرجاعه إلى أصالة الاشتغال و ان العمل على طبق فتوىالميت لا يبرئ الذّمّة عن اشتغالها اليقينيّ و اما إرجاعه إلى الشك في