حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٨٢
قوله أو كانا على نحو إذا عرضا إلخ:(١)يريد بهذا القسم و الّذي يليه بيان حقيقة الورود و انه كون الدليلينبحيث إذا عرضا على العرف وفق بينهما بجعل أحدهما قرينة علىالتصرف في الاخر أو جعل كليهما قرينة على التصرف في كليهما أو فيأحدهما المعين.و فيه أولا ان هذا لا يلائم ما صرح به كرارا ان الورود رفع أحدالدليلين موضوع الاخر فان ذلك وصف لا حق لذات المدلول لا من حيثجهة الدلالة فلا معنى لإرجاع الأمر إلى العرف و انتظار توفيقه إذ العرفلا شأن له الا تشخيص المفاهيم دون تشخيص اقتضاءات أقسام الجعل.و ثانيا ان هذا القسم من الورود و هو توفيق العرف بينهما بالتصرففي أحدهما ان كان لجعله الاخر قرينة على هذا التصرف فيكون توفيقهلجعله أحدهما قرينة على التصرف في الاخر فيتحد مع النسبة بين الظاهرو الأظهر على ما سيجيء من قوله و لا تعارض أيضا إذا كان أحدهما قرينةعلى التصرف في الاخر اه و ان كان التوفيق غير متكئ على القرينة كانفهما من غير دلالة و هو ظاهر الفساد.و ثالثا ان الشق الأول من القسم الثاني و هو توفيق العرف بجعلكليهما قرينة على التصرف في كليهما لا مصداق له خارجا فان لازمهالورود من الجانبين أو ورود المجموع على المجموع و لا مصداق لههذا كله مع ما في العبارة من الاختلال فان ظاهر قوله أو بالتصرف