حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٣٩
كان من الواجب ان يتوجه إلى مورد واحد كان من الواجب تعريفه بماذكره ليتم الغرض المذكور.أقول و قد قدمنا مرارا ان هذه التعريفات ليست بلفظية كيف والاستصحاب ليس من الأمور البينة البديهية التصور حتى لا يحتاج إلىأزيد من التفسير اللغوي و شرح اللفظ لإفادة التنبيه على معناه و تميزهمن بين ساير المعاني المخزونة في الذهن على حد ساير المعاني البينة.نعم تحديد الأمور الاعتبارية ليس على حد تحديد الأمور الحقيقيةعلى ما تقرر في محله و ربما وقع فيما مر أو ما سيأتي بعض الإشارة إلىذلك فلا تغفل.قوله«ره»هو نفس بناء العقلاء على البقاء إلخ:(١)ليس لبناء العقلاء على البقاء معنى غير حكمهم به و ح فينطبقعلى ما عرفه به انه الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك فيبقائه.توضيحه ان النسب الموجودة في القضايا الحقيقية الغيرالاعتبارية أمور محققة في نفس الأمر من غير دخالة للإدراك فيها ثباتاو نفيا نحو السماء فوقنا و الأرض تحتنا و هذا بخلاف القضايا الاعتباريةإذ لا ثبوت لنسبها الا في ظرف الاعتبار و وعاء الإدراك فهي و خاصة القضاياالجزئية منها التي يقع فيها الاختلاف كثيرا تحتاج إلى إثبات المثبتمن دون ثبوت لها في نفس الأمر فالنسبة تحتاج فيها إلى إثبات المثبت