حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٧٩
عن مورد نفسه بحسب نفسه و بعبارة أخرى يثبت في مورده عدم المطرودفلا يجتمع معه وجوده و ذلك اما بكون أحدهما مصاحبا لعدم الاخر أوكونه بنفسه عدما للآخر و الأول هو التنافي بالتزاحم كالتزاحم بين دليلوجوب صلاة العصر و وجوب إزالة النجاسة عن المسجد في وقت لا يسعالا أحدهما فان التنافي ح بين الوجوبين بعرض موضوعين كل منهمامصاحب لعدم الاخر.و الثاني و هو كون أحدهما عدم الاخر اما ان يكون كذلك حقيقةبحسب التكوين أو بحسب الجعل و التشريع.و الأول هو الورود كما بين دليل شرطية الطهارة المائية عندوجدان الماء و دليل شرطية التيمم عند فقدانه فالوجدان رافع للفقدانو الفقدان يرتفع عنده الوجدان و ليس برافع فيقال:ان أحد الدليلينيرفع موضوع الاخر و لا عكس.و الثاني هو الحكومة كما بين أدلة الأحكام الواقعية مع أدلةالأحكام الظاهرية.فقد تبين ان أقسام التنافي خمسة:الأول:التعارض و هو التنافي الموجود بين الدليلين بحسب حكميالمدلولين بالذات مع استقرار التنافي بحيث لو عرض الدليلان علىالعرف لم يقدر على إزالة التنافي و رفع التحير كما بين المتباينين والعامين من وجه.