حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٨٣
فتبين بذلك ما في كلامه رحمه الله من وجوه الفساد.منها عدو له عن سلك مجازات الأعمال إلى سلك كون الثوابو العقاب من لوازم الملكات و الأعمال و قد عرفت اتحاد المسلكين بحسبالنتيجة.و منها تقريبه رحمه الله السعادة و الشقاوة بالذاتي في باب الكليات الخمسو انها لا تعلل و قد عرفت انها من قبيل الذاتي في باب البرهان.فان قلت:الذاتي في باب البرهان ما ينتزع من مقام الذات بعدانحفاظ الحد فلا يعلل أيضا.قلت فسره بذلك بعضهم و هو خلط بين الذاتي و لازم الذات و الحقما عرفت من مساوقة الذاتي في باب البرهان مع العرض الذاتي.و منها أخذه المعاصي غير اختيارية و قد قرره(ره)في حاشية منهبقوله كيف لا و كانت المعصية الموجبة لاستحقاق العقوبة غير اختياريةفانها هي المخالفة العمدية و هي لا تكون بالاختيار ضرورة ان العمد إليهاليس بالاختياري و انما تكون نفس المخالفة اختيارية و هي غير موجبةللاستحقاق و انما الموجبة له هي العمدية منها كما لا يخفى على أولى-النهي انتهى.و فيه مخالفة ظاهرة إذ عدم اختيارية العمد لا يستلزم عدماختيارية المخالفة المنسوبة إليه إذا لعمد غير العمدي و عدم اختياريةأحدهما لا ينافى اختيارية الاخر.و منها جعله رحمه الله بعث الرسل و إنزال الكتب و غيرها لانتفاع السعداء