حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٣١
و على هذا فاما ان يكون احتمال التكليف قبل الفحص و اليأس بياناعقليا أو يكون موضوع الحكم بالقبح العقاب بلا بيان الّذي بعد الفحصو اليأس و التأمل في ديدن العقلاء و دأبهم يقضى بأنهم لا يعدون الشك والاحتمال علما و بيانا أبدا و أيضا لا يعدون الفحص و اليأس جزء منموضوع الحكم بقبح العقاب.نعم يمكن ان يكون لهم بيان آخر عقلي ملازم أو مقارنلموارد الاحتمال قبل الفحص و اليأس عنه و الظاهر انه كذلك فان العقلاءلا يوجبون الفحص عند كل احتمال كيف ما اتفق بل انما هو عند-الاحتمالات الواقعة في ظرف المولوية و العبودية أو مطلق الاجتماع منحيث علمهم ان ذلك لا يخلو من تكليف ما فهناك علم إجمالي بثبوتالتكليف و بثبوته يتنجز الاحتياط الا مع العلم بخروج المورد عن أطرافالمعلوم إجمالا فإذا كانت الشبهة حكمية وجب عندها الفحص بخلافما إذا كانت موضوعية إذ لا معلوم منجز فلا فحص.نعم فيما إذا كان تبين الأمر غير متوقف على فحص يعبأ به لم يعدالفحص عنه فحصا عن شبهة بل عد ظاهرا معلوما و التارك لمثل هذاالفحص غير معذور لكن من حيث اقتحامه في خلاف امر ظاهر لا منحيث تركه الفحص هذا ما عند العقلاء في مورد البراءة العقلية و اماالبراءة الشرعية فقد عرفت سابقا ان أدلتها لا تدل على أزيد من إمضاءحكم العقلاء فهي في الإطلاق و التقييد تابعة لحكمهم.