حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٣٤
(يريد ليطهركم)و ربما كان نفيه راجعا إلى نفى الوصف فقط من حيثوصفيته أي نفى الموصوف به من حيث طريانه عليه كما في ما ورد منقصة سمرة بن جندب و غيره.و الكلام انما هو في هذا القسم الثاني و قد ورد نفيه بلفظ لا ضرر أوما يفيد معناه من إطلاق مستفاد من المقام في الأبواب المختلفة من الفقهمن طرق الفريقين و قد بلغت من الكثرة و التظافر مبلغا ادعى بعضهمتواترها و لا يسعنا نقلها و استقصاؤها في المقام.و القول الجامع ان تقول ان النّفع و الضرر كما أشرنا إليه منالمفاهيم البينة المرتكزة عندنا و النّفع أو المنفعة في موارد نستعمله انمانستعمله بنحو المصاحبة دون الاستقلال و الانفراد فالنفع بالنسبة إلى ذيالنّفع بنحو من المصاحبة لكن لا كل مصاحبة كمصاحبة زيد و عمروبل مصاحبة الأثر مع ذي الأثر و التابع مع المتبوع و لا كل مصاحبةالأثر التابع كمصاحبة الفوقية للسقف و التحتية لسطح البيت بلمن حيث انه مقصود مطلوب و لا كل مصاحبة الأثر المطلوب كمصاحبةالحلاوة للعسل و الجمال للمرأة بل من حيث انه مطلوب للغير كنفعالدواء في دفع المرض و نفع الكسب و التجارة و ح يتم المعنى بالوضعو الرفع فالنفع في الشيء مقدميته للمقصود بالذات و وقوعه في طريقالخير و يقابله الضرر و ليس بعدمه مطلقا لعدم صدقه بالارتكاز علىكل ما يصدق عليه عدم النّفع كزيد مثلا و ليس بعدم للنفع في موضوعه