حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤٠
كالقاضي الّذي يقضى بكون المال المتنازع فيه لزيد دون عمرو و أمثالذلك و هذا هو الحكم مأخوذ من مادة الأحكام فالحكم هو النسبة الكلاميةمن حيث إثبات مثبت لها ثم عمم إلى النسب الموجودة في ساير القضاياالاعتبارية من حيث تزلزلها بطبعها بالحاجة إلى الاعتبار و الإثبات ثم إلىالنسب الموجودة في القضايا الحقيقية أيضا من حيث ان النسبة فيها تقبلوقوع الشك و التزلزل.و من هنا يظهر ان بناء العقلاء نوع من الحكم و هو المثبت فيالقضايا الاعتبارية الغير المتغيرة عندهم.و بذلك يظهر ان الاستصحاب سواء كان جاريا في الحكم أو فيالموضوع غير نفس بقاء الحكم أو الموضوع بل هو الحكم به فهي مسألةأصولية غير فقهية.قوله الأول استقرار بناء إلخ:(١)بيانه بالبناء على ما قدمناه ان اعتبار حجية العلم عند العقلاءمعناه جعل العينية بين العلم و الواقع و كذا بين المعلوم المتعلق للعلمو الأمر الواقعي من موضوع أو حكم كما تقدم في مبحث القطع ثم انالبقاء فيما من شأنه البقاء و ان كان وصفا من أوصافه كالحدوث لكنهحيث كان وصفا لوجوده لم يكن زائدا على وجوده و نفسه فبقاؤه بعدثبوته و تحققه عين ثبوته و تحققه و لازم ذلك كون العلم بتحققه و حدوثهعلما ببقائه قضاء لحق العينية و انجعال الحجية فأخذ العلم حجة بالنسبة