حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٩٢
أشبهها فهو حق و ان لم يشبهها فهو باطل.و في الكافي عن أبي حيون مولى الرضا عليه السلام ان في أخبارنا محكماكمحكم القرآن و متشابها كمتشابه القرآن فردوا متشابهها إلى محكمهاو لا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا(الحديث)و بالجملة الإرجاء والتوقف و الرد إلى اللّه و رسوله و إلى الإمام غير التسليم بل هو عرض الشبهةعلى ما ترتفع به الشبهة و لا يتفاوت فيه البيان الشفاهي و البيان النقليّفلا وجه لدعوى ان المقبولة مختصة بزمان الحضور لا الأعم.و بذلك يظهر ان لا تعارض بين هذا الخبر و ما يوافقه عن اخبارالتوقف و بين الاخبار الدالة على التخيير الابتدائي فان التخيير راجعإلى مرتبة العمل بخلاف التوقف فانه ناظر إلى مرحلة العلم و التصديقو لذا ربما لم يناف التوقف الاجتماع مع ساير المراتب كما في روايةالاحتجاج عن سماعة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام يرد علينا حديثان واحديأمرنا بالاخذ به و الآخر ينهانا قال لا تعمل بواحد منهما حتى تلقىصاحبك فتسأل عنه قلت لا بد ان نعمل بواحد منهما قال خذ بما خالفالعامة(الحديث)فالاخبار لا تنافي ما بنى عليه العقلاء من التوقف علما والتخيير عملا.و اما اخبار الاحتياط فلسانها لا يقضى بأزيد من حسن الاحتياطالمطلق في جميع الموارد من غير اشعار بكونه من أسباب العلاج.و اما مرفوعة زرارة فان كان المراد فيها بترجيح المشهور على