حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤١
إلى الحدوث يستلزم جعله حجة بالنسبة إلى البقاء أيضا عند العقلاء وبعبارة أخرى عد العلم بالحدوث علما بالبقاء فيما من شأنه البقاء و هذاهو الاستصحاب الّذي لا يستغنى عنه موجود ذي شعور.و من هنا يظهر أولا ان العمل بالاستصحاب عندهم ليس الا عملابالعلم السابق لا بالظن و غير ذلك.و ثانيا ان الاستصحاب يتقوم بعلم سابق و شك لا حق.و ثالثا ان حجيته و العمل على طبقه متوقف على عدم تحقق العلمبالخلاف فان اعتبار حجية الاستصحاب مترتب على اعتبار حجية العلمفمرتبته مترتبة على مرتبتها فنسبته إلى العلم نسبة الظاهر إلى الواقعو سيجيء الكلام في تنقيح هذه النسبة إن شاء اللّه.و رابعا ان الّذي استقر عليه بنائهم هو التمسك بالاستصحاب فيغير مورد الشك في المقتضى هذا كله هو ما يقتضيه العقل و الاخبارالصحيحة في الباب إمضاء لما يقتضيه حكم العقل.قوله«ره»و فيه أو لا منع استقرار بنائهم اه:(١)فيه ما تقدم ان عملهم بالاستصحاب انما هو عمل بالعلم السابقلا لشيء من ما ذكره قده من الاحتمالات.قوله أو غفلة كما هو الحال في ساير الحيوانات اه:
:
[٢]الغفلة من حيث هي غفلة جهل و الأفعال الإرادية متوقفة علىإرادة و علم سابق فلا يكون الغفلة مبدأ لصدور فعل إرادي البتة و ليس