حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٢٦
قبل تحقق العلم أو بعده.و اما ان قضية الاشتغال اليقينيّ البراءة اليقينية فانما يقتضى ذلكما دام العلم بالتكليف الفعلي موجودا سواء كان علما إجماليا أو تفصيليا واما مع سقوط العلم بالتكليف الفعلي فلا اشتغال يقيني حتى يقتضى البراءةاليقينية.و من هنا يظهر عدم جريان الاستصحاب في الطرف الباقي أو غيرالمضطر إليه.نعم فيما إذا كان الاضطرار أو الفقد العارضان بعد تحقق العلمالإجمالي مستندين إلى اختيار المكلف فالعقل قاض ببقاء التكليف علىما تقدم الكلام فيه في بحث امر الأمر مع العلم بانتفاء شرطه هذا.و ربما يقال ان الشبهة إذا فرض خروج أحد طرفيها عن الابتلاءرجع المعلوم الإجمالي إلى معلوم مردد بين فردين مقطوع الارتفاع ومشكوك الحدوث و لا يجري مع ذلك الاستصحاب قطعا و هذه الشبهة وان ابدئت في مورد خاص و هو مورد الخروج عن الابتلاء الا انها أعم جرياناتشمل موارد الخروج عن الابتلاء و طرو الاضطرار.و لكنها مزيفة بان المعلوم بالنسبة إلى الطرفين ليس من قبيلالكلي بالنسبة إلى فرديه بل الفرد بالنسبة إلى حاليه و إلا لعاد جميع مواردالاستصحابات الشخصية إلى استصحاب الكلي فان الطهارة المستصحبةعند الشك في الحدث مثلا مرددة بين الطهارة المقارنة بالحدث المقطوع